الصفحة 56 من 76

التغريب: هو التنحية والإقصاء والابعاد وصرف الأمة المسلمة عن دينها. وذلك من خلال الانبهار والإعجاب والتقليد والمحاكاة للثقافة الغربية بحيث يصبح الفرد ينظر إلى الثقافة الغربية وما تشتمل عليه من قيم ونظم ونظريات وأساليب حياة نظرة إعجاب وإكبار. كما روي عن أبي سعيد الخدري، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرًا شبرًا وذراعًا بذراعٍ حتى لو دخلوا جحر ضبٍّ تبعتموهم. قلنا: يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟» [1] .

ان أكبر الدعاوي الباطلة التي يثيرها التغريب هي عالمية الثقافة، وعالمية الحضارة البشرية، ووحدة الفكر البشري وكلها دعوات مريبة، تتمثل في مفهوم واضح هو"تذويب"الفكر الإسلامي. فالثقافة الإسلامية، تكون إما عقلية كعلم التوحيد، وإما شرعية كالفقه والتفسير، وإما لغوية كالنحو والبلاغة. فالثقافة ليست عالمية. وانما العلم التجريبي عالمي كالكيمياء والفيزياء والرياضيات. والحضارة هي الفكر هي المفاهيم عن الكون والانسان والحياة والحضارة الإسلامية تتناقض مع الحضارة الغربية فالخمر في الإسلام مفهومه حرام وفي الغرب مفهومه مباح. وأما المدنية فهي اشكال مادية كالطائرة والحاسوب والتلفاز والسيارة والهاتف والتماثيل. ولا مانع من أن نأخذ المدنية من أي جهة اذا كانت لا تصطدم بالشرع. اذًا لا يوجد حضارة ولا ثقافة ولا فكر عالمي انما لكل أمة حضارة وثقافة وفكر.

1 -إعطاء أسماء أجنبية للمحال التجارية: فهذا محلٌّ للسيارات يطلق على نفسه"فؤاد موتورز"! بدلا من أن يقول"فؤاد للسيارات". ومؤسسة تعليمية تُسمي نفسها"مودرن أكاديمي"بدلا من"الأكاديمية الحديثة. ومحل أدوات كهربائية اسمه"جمال إليكتريك. اسماء تصدم المتجول بالشارع وتشعره أنه يجول في بيئة غربية. ومما يلحق بهذا الأمر الكتابة الاجنبية للاسماء في المنتديات العربية. وكذلك اسماء المواليد وخاصة الاناث التي تبتعد عن أي معنى لها في اللغة العربية.

2 -وفي أسلوب الحوار، تجدهم يحاولون إقحام كلمة باللغة الإنجليزية أثناء الحديث، حتى يبدو المتكلم وكأنه"مثقف"!! وهذا فصل محزن من فصول تهاون بعض أبنائنا بلغتهم الأصيلة ومفرداتها الراقية فاستبدلوا ألفاظا أعجمية في مخاطباتهم اليومية وأحاديثهم الجانبية يرددونها غير واعين بما تكرسه فيهم من التبعية العمياء حتى طمت هذه الألفاظ وعمت بين أهل لغة القرآن. فلا

(1) ... أخرجه البخاري في «الاعتصام بالكتاب والسنة» : (7320) ، ومسلم في «العلم» : (6952) ، وأحمد: (12120) ، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت