الصفحة 55 من 76

وعن حديثه عن تعدد الزوجات التي شرعها الله تعالى يؤكد أنها «نظرية إقطاعية» فيقول: «إن تعدد الزوجات وتتابع الزواج واتخاذ السراري والجواري من سمات عصر الإقطاع والدولة الإقطاعية» [1] .

أما الأستاذة عواطف والي فقد كشفت سرًا خطيرًا: «فإن التشريع الإسلامي بإباحته تعدد الزوجات كان هو السبب الرئيسي في هزيمة العرب في حرب حزيران سنة 1967 م» [2] .

فباسم الحرية والمساواة: أخرجت المرأة من البيت تزاحم الرجل في مجالات حياته، وخلع منها الحجاب، وغمسوها بأسفل دركات الخلاعة، وتم القضاء على رسالتها الحياتية، أما وزوجة وسكنًا لراحة الأزواج إلى جعلها سلعة مبتذلة في كفِّ كلِّ لاقطٍ من خائن أو فاجر.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وما يفسده اللسان في الأديان، أضعاف ما تفسده اليد، كما أن ما يصلحه اللسان من الأديان أضعاف ما تصلحه اليد» [3] .

فهذا فإنّ المتعين إجراؤه أمام التوجه المنحرف هو كف أقلام الرعاع السفوريين عن الكتابة في هذه المطالب من أولي الأمر، كما المتعين على العلماء وطلاب العلم بذل النصح والتحذير من قالة السوء، وتثبيت نساء المؤمنين على الفضيلة وحراستها من دعاة السوء والرذيلة.

وعلى الآباء والأبناء والأزواج، أن يتقوا الله فيما ولوا من أمر النساء وليعلموا أن فساد النساء سببه الأول: ضعف الإيمان وتساهل الرجال، فمن انزجر وارتدع وآب وأناب فقد حفظ نفسه في الدنيا والآخرة، وأما من أحب إشاعة الفاحشة فكما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [4] .

(1) ... عمارة: فجر اليقظة القومية، ص (118) .

(2) ... ابن تيمية: الصارم المسلول، (2/ 735) .

(3) ... والي، عواطف: (تحقيق) روز اليوسف القاهرية، 4/ 3/1984 م.

(4) ... النور/ 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت