الصفحة 16 من 76

الثمار الخبيثة للعلمانية في تغريب المجتمع الإسلامي[1]

فقد أرشد الله تعالى إلى تتبع المجرمين من الكفار والمنافقين، والنظر في أفعالهم وطرقهم في هدم هذا الدين، فقال الله تعالى {وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} [2] ، وأمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يجاهد المنافقين، فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} [3] ، وجهاد الكفار يشمل الحجة والسنان، أما جهاد المنافقين فهو بالحجة والبيان، لأن لهم حكم الإسلام فهم يتخفون ولا يظهرون ما يعتقدون. وقد فضح الله تعالى المنافقين في كتابه الكريم في سور كثيرة: في سورة البقرة، وسورة النساء، وفي سورة التوبة التي سميت بالفاضحة حتى قال بعض الصحابة رضي الله عنهم: ما زالت سورة التوبة تنزل (ومنهم) (ومنهم) حتى ظننا أنها لا تبقي أحدًا. وفي سورة الأحزاب بيان عن مواقفهم وقت الشدائد، وسمّى الله تعالى سورة في كتابه الكريم عن هذه الفئة، وهذه الفئة مهما تخفت فإن الله تعالى يظهر ما تضغنه صدورهم وما تبطنه قولهبم: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ (29) وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ} [4] فهي فئة مفضوحة، يفضحها الله تعالى ويظهر خباياها ليعرفها الناس ولا ينخدعوا بها وكل إناء بما فيه ينضح. ومن اناء العلمانية الذي ينضح باقصاء الدين عن الحياة:

1 -رفض الحكم بما أنزل الله سبحانه وتعالى، وإقصاء الشريعة عن كافة مجالات الحياة.

2 -الدعوة إلى الدولة المدنية أو الديمقراطية بمرجعية إسلامية.

4 -إفساد التعليم وجعله خادمًا لنشر الفكر العلماني.

5 -نشر الإباحية والفوضى الأخلاقية.

6 -الدعوة إلى القومية أو الوطنية أو العروبة.

7 -تعريب المرأة المسلمة من خلال الأساليب المتنوعة.

8 -تعريب الفكر الإسلامي.

(1) ... التغريب: هو تذويب الأمة المحمدية بحيث تصبح أمة ممسوخة: نسخة أخرى مكررة من الأمة الغربية الكافرة، غير أن هناك فرق فالأمة الغربية هي الأمة الفائدة الحاكمة المتصرفة والأمم الأخرى هي الأمم التابعة الذليلة لما يملى عليها، فهذا هو التغريب.

(2) ... الأنعام: 55.

(3) ... التوبة: 73.

(4) ... محمد: 29 - 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت