الصفحة 73 من 76

الإسلام: هو الاستسلام والانقياد والخضوع والاذعان التام لله تعالى [1] . واصبح الإسلام علمًا على الدين الذي أنزله الله تعالى للبشرية من لدن آدم إلى محمد عليهم أفضل السلام والتسليم اذ يقول الله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} [2] . وقال الله تعالى لابراهيم عليه السلام: {إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [3] وقال عن نوح عليه السلام: {وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [4] . وقال يوسف عليه السلام: {تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} [5] . وقالت ملكة سبأ: {وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [6] وقال سحرة فرعون لما أسلموا: {رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ} [7] . وقال الحواريون للمسيح عليه السلام: {آَمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [8] . فدل على أن الإسلام الذي هو دين جميع الأنبياء وأتباعهم منذ أقدم العصور التاريخية إلى عصر النبوة المحمدية. وعقيد الأنبياء واحدة يقول الحق جل وعلا: {أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [9] وأما الشريعية فقد جعل الله لكل نبي شريعة تتناسب مع زمانه ومكانه يقول الله تعالى: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} [10] فقد يكون الشحم في أمة محرما وفي أمة اخرى حلالا. الا أن العبادات موجودة في كل أمة كالصلاة والزكاة قال تعالى عن نبيه إسماعيل عليه السلام: {وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا} [11] . والصوم كقول الله: {كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [12] . والحج في زمن ابراهيم، قال عز وجل: وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ

(1) ... شرح لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد - الإيمان - للشيخ: (محمد حسن عبد الغفار) .

(2) ... آل عمران: 20.

(3) ... البقرة: 131.

(4) ... يونس: 72.

(5) ... يوسف: 101.

(6) ... النمل: 44.

(7) ... الأعراف: 126.

(8) ... آل عمران: 52.

(9) ... الأنبياء: 25.

(10) ... المائدة: 48.

(11) ... مريم: 55.

(12) ... البقرة: 183.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت