العقيدة الإسلامية: هي الأمور التي يجب أن يصدق بها قلبك، وتطمئن إليها نفسك، وتكون يقينا عندك، لا يمازحه ريب ولا يخالطه شك."جمعها النبي في إجابته على سؤال جبرائيل عليه السلام عندما قال له: ما الإيمان؟ فقال: (الإيمان: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره) [3] . والعقيدة هي الجانب الأعظم الذي أولاه الإسلام عنايته الكبرى أولًا في مكة المكرمة، وهي مرحلة الإعداد والتربية والتكوين مدة ثلاثة عشرة سنة."
والشريعة الإسلامية: هي النظم التي شرعها الله، ليأخذ الإنسان بها نفسه في علاقته بربه وعلاقته بأخيه المسلم وعلاقته بالإنسان وعلاقته بالكون والحياة. هو النظام الذي ينبثق عن تلك الأصول الاعتقادية ويقوم عليها، ويجعل لهذه الأصول صورة واقعية متمثلة في حياة البشر الواقعية. فالنظام والشريعة معالجات لشؤون الحياة أي: كيفية عمل المكلف، في الأمور الدينية في النظام الاجتماعي والنظام الاقتصادي ونظام الحكم ونظام العقوبات ونظام الأخلاق. والشريعة والنظام هي الجانب الذي اولاه الإسلام العناية عندما بدأت الأحكام تتنزل على الأمة في المدينة، بعد أن أصبح لها وجود علي وكيان مستقل ودولة قائمة. وبهذا يتضح ان الإسلام عقيدة وشريعة، والعقيدة علمية والشريعة عملية. والعقيدة اصول الدين والشريعة فروع الدين.
الترابط بين العقيدة والنظام: وقد ربط الإسلام بين العقيدة والنظام بين الايمان والسلوك بين الاصول والفروع ربطا محكما ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه» [4] . فانظر كيف ربط بين الايمان بالله وهي العقيدة وبين اكرام الجار وهو شريعة ونظام ولا يمكن الفصل بينهما. يقول جل ذكره مخاطبا الرسول صلى الله عليه
(1) ... الحج: 27.
(2) ... آل عمران: 85.
(3) ... مسلم: الإيمان (8) ، والترمذي: الإيمان (2610) ، والنسائي: الإيمان وشرائعه (4990) ، وأبو داود: السنة (4695) .
(4) ... رواه البخاري [رقم: 6018] ، ومسلم [رقم: 47] .