الصفحة 75 من 76

وسلم وأمته تبع له في ذلك: {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [1] .

فالنظام الاجتماعي في الإسلام يبحث في موضوع العلاقة بين الرجل والمرأة وقرر فيه احكاما شرعية في الخطبة والزواج والطلاق والخلع والعدة والرجعة وحرم فيه الزنا والخلوة وسفر المرأة بدون محرم وان تكون رئيسة للدولة. وضع قواعد لزينة المرأة ومنع الاختلاط إلا لضرورة أو حاجة. وحدد أن عمل المرأة الأصلي هو أنها أمٌّ وربة بيت وإن عمل المرأة الأصلي لا يمنعها من مزاولة الأعمال في الحياة العامة لكسب المال بقيود وحدود حتى لا تفقد أنوثتها وتحرم من أبنائها وتضر زوجها.

والنظام الاقتصادي في الإسلام يبحث في موضوع حق الملكية فالمالك الحقيقي هو الله وأن الله قد استخلف الإنسان في الملك بقيود معينة. ويجوز تملك المال من خلال العمل والسمسرة والزكاة والميراث والنفقة والوصية والهبة ويحرم تملك المال من خلال مهر البغي وحلوان الكاهن والربا والاقتراض بفائدة والبيوع المحرمة كبيع التدليس والغبن والنجش والبيع بعد نداء الجمعة وبيع السلاح للحربي وبيع العصير لمن يتخذه خمرًا.

ونظام العقوبات في الإسلام يبحث في موضوع الجريمة وهي القتل والزنا والقذف والسرقة وشرب الخمر والحرابة والبغي والردة فوضع القواعد الدقيقة التي تنظمها لتحقيق مصالح الناس العقوبات رحمة للفرد وللمجتمع وزواجر وجوابر، زواجر وضعها الله للردع عن ارتكاب ما حظر وترك ما أمر وجوابر من الإثم.

ونظام الحكم في الإسلام يبحث في موضوع العلاقة بين الحاكم والمحكوم، فالحاكم هو الله تعالى {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ} [2] . وما الخليفة او الرئيس الا منفذ ومطبق لاحكام الله بالعدل وان الطاعة واجبة الله ولرسوله وللحاكم المسلم ما لم يخالف الله ورسوله اذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. وان الشورى حق لجميع المسلمين حاكما ومحكوما رجلا وامراة وأن الشورى الإسلامية والديمقراطية الغربية نقيضان لا يلتقيان. واختيار الحاكم يكون من اختيار الأمة، فالأمة هي صاحبة السلطة في تعيين الحاكم بمحض اختيارها ولا يجوز وصول الحاكم بطريق الوراثة في الإسلام.

(1) ... الجاثية: 18.

(2) ... الأنعام: 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت