الصفحة 72 من 76

الكفار في الباطن، كما قال تعالى فيهم: {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ} [1] .

حكم التعاون مع الاحزاب العلمانية: ولا مانع من أن يتعاون المسلم مع أي حزب أو جماعة أو أفراد على البر والتقوى؛ إذ لا يشترط في التعاون على البر والتقوى أن يكون مع مسلم صالح ملتزم، بل قد يكون مع كافر أو فاسق؛ كما فعل النبي من شهوده حلف الفضول قبل البعثة، وقوله بعدها (شهدت حلف بني هاشم، وزهرة، وتيم، فما يسرني أني نقضته ولي حمر النعم، ولو دعيت به اليوم لأجبت على أن نأمر بالمعروف، وننهى عن المنكر ونأخذ للمظلوم من الظالم) [2] فقد يستفاد من الكافر أو الفاسق في إحقاق حق أو إبطال باطل؛ كما دلت على ذلك نصوص القرآن والسنة؛ كقوله تعالى على لسان كفار مدين في خطابهم لنبيهم شعيب عليه السلام {وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ} [3] فاستفاد شعيب عليه السلام من قومه الكفار في دفع أذى الكفار، وكذلك ما سعى في نقض الصحيفة الظالمة إلا كفار من أمثال المطعم بن عدي، والمقصود من الجواب التفريق بين الانتماء والتعاون.

(1) ... الحديث أخرجه البزار في (المسند) (1/ 185) إسناده حسن.

(2) ... هود: 91.

(3) ... هنا في خطأ بالحواشي لا أدري أين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت