الصفحة 47 من 76

المرأة والرجل» أو الجندر (Gender) وتعني (الجنس من حيث الذكورة والأنوثة) ويهدف إلى إلغاء كافة الفروق بين الرجل والمرأة والتعامل مع البشر على أنهم نوع من المخلوقات المتساوية في كل شيء من الخصائص والمقومات. وهذا كله يتنافى مع شرع الله تعالى.

لقد كتب أولئك المستغربون، الرماة الغاشون لأمتهم، المتشؤومون على أهليهم، بل على أنفسهم في كل شؤون المرأة الحياتية، إلا في أمومتها وفطرتها، وحراسة فضيلتها.

وفي تفسير ابن جرير الطبري عند قول الله تعالى: {وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا} [1] ، قال مجاهد بن جبر رحمه الله تعالى {وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ} ، قال: الزناة، {أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا} ، قال: يزني أهلا للإسلام كما يزنون، قال: هي كهيئة {وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ} [2] [3] .

وقد سلك أولئك الجناة لهذا خطة ضالة في مجالات الحياة كافة بلسان الحال والمقال:

ففي مجال الحياة العامة:

1 -الدعوة إلى خلع الحجاب والتخلص من الجلباب من خلال الترغيب باللباس الفاتن المتمثل في لبس القصير، والضيق الواصف للأعضاء والشفاف الذي يشفُّ عن جسد المرأة، والدعوة إلى التشبه بالرجل بالهيئة في اللباس وشتان بين امرأة تقص ظفائرها لتكون لجامًا لخيل الله المسرجة، وامرأة نقص ظفائرها لتكون أشبه بالغانية.

2 -الدعوة إلى الاختلاط في الحياة الخاصة والحياة العامة.

3 -الدعوة إلى مشاركة المرأة في الاجتماعات واللجان والمؤتمرات والندوات والاحتفالات والنوادي دون ضوابط شرعية، بل دعوتها إلى الخضوع بالقول؛ والملاينة في الكلام، ومصافحة الرجال الأجانب عنها، وإعمال المساحيق، والتضمخ بالطيب، ولبس يجعلهن كواعب إلى غير ذلك من وسائل الإغراء والإثارة والفتنة.

4 -الدعوة إلى سفر المرأة بلا محرم، ومنه سفرها غربًا وشرقًا للتعلم بلا محرم وسفرها لمؤتمرات: «رجال الأعمال» .

5 -الدعوة إلى الخلوة بالأجنبية، ومنها خلوة الخاطب بمخطوبته ومصافحته لها، ولم يعقد بينهما عقد القران.

(1) ... النساء/ 27.

(2) ... القلم/ 9.

(3) ... ابن جرير الطبري، جامع البيان عن تأويل آي القرآن، (8/ 214 - 215) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت