قال الإمام أحمد (1/ 257) :
2 -حدثنا عثمان بن محمد، وسمعته أنا منه (القائل: عبدالله ابنه) ثنا جرير، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس - رضِي الله عنهما - قال: ليلةَ أُسرِي بنبيِّ الله - صلى الله عليه وسلم - ودخَل الجنَّة، فسمع من جانبها وجسًا، قال: (( يا جبريل، ما هذا؟ ) )، قال: هذا بلال المؤذِّن، فقال نبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم - حين جاء إلى الناس: (( قد أفلَح بلال، رأيت له كذا وكذا ) )، قال: فلقيه موسى - صلى الله عليه وسلم - فرَحَّب به وقال: مرحبًا بالنبي الأمي، قال: فقال: وهو رجل آدم طويل سبط شعره مع أذنيه أو فوقهما، فقال: (( مَن هذا يا جبريل؟ ) )، قال: هذا موسى - صلى الله عليه وسلم - قال: فمضى، فلقيه عيسى فرحَّب به، وقال: (( مَن هذا يا جبريل؟ ) )، قال: هذا عيسى، قال: فمضى، فلقيه شيخٌ جليل مَهِيب، فرحَّب به وسلَّم عليه، وكلُّهم يُسَلِّم عليه، قال: (( مَن هذا يا جبريل؟ ) )، قال: هذا أبوك إبراهيم، قال: فنظر في النار فإذا قومٌ يَأكُلون الجِيَف، فقال: (( مَن هؤلاء يا جبريل؟ ) )، قال: هؤلاء الذين يَأكُلون لحوم الناس، ورأى رجلًا أحمر أزرق جعدًا شعثًا إذا رأيته، قال: (( مَن هذا يا جبريل؟ ) )، قال: هذا عاقِرُ الناقة، قال: فلَمَّا دخَل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - المسجد الأقصى قام يُصَلِّي، فالتَفَت ثم التَفَت، فإذا النبيُّون أجمَعُون يُصَلُّون معه، فلَمَّا انصَرَف جِيء بقدحين: أحدهما عن اليمين والآخَر عن الشمال، في أحدهما اللبن وفي الآخَر عسل، فأخَذ اللبن