فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 94

فشرب منه، فقال الذي كان معه القدح: أصبت الفطرة [1] .

قال الإمام الطبراني في"المعجم الكبير" (7/ 282 - 283، 7142) :

3 -حدثنا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن زريق الحِمصي، ثنا أبي (ح) وحدثنا عمارة بن وثيمة المصري، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن زريق، ثنا عمرو بن الحارث، ثنا عبدالله بن سالم، عن الزبيدي، ثنا الوليد بن عبدالرحمن، أنَّ جبير بن نفير قال: ثنا شداد بن أوس، قال: قلت: يا رسول الله، كيف أُسرِي بك ليلة أسري بك؟ قال: (( صلَّيت لأصحابي صلاة العتمة بمكَّة معتمًا، فأتاني جبريل بدابَّة بيضاء فوق الحِمار ودُون البغْل، فقال: اركب، فاستصعب عليَّ، فدارها بأذنها، ثم حملني عليها، فانطلقتْ تهوي بنا، يقَع حافرها حيث أَدرَك طرفها، حتى بلَغنا أرضًا ذات نخلٍ فقال: انزِل، فنزلتُ، ثم قال: صَلِّ، فصلَّيتُ، ثم ركبنا فقال: أتدري أين صلَّيتَ؟ قلت: الله أعلم، قال: صلَّيتَ بيثرب، صلَّيتَ بطيبة، ثم انطلقت تَهوِي بنا، يقع حافرها حيث أدرك طرفها، حتى بلَغنا أرضًا بيضاء، فقال: انزِل، فنزلت، ثم قال: صَلِّ، فصلَّيتُ، ثم ركبنا فقال: أتدري أين صلَّيتَ؟ قلت: الله أعلم، قال: صلَّيتَ بمدين، صلَّيت عند شجرة موسى، ثم انطَلَقت تَهوِي بنا، يقع حافرها حيث أدرَكَ طرفها، ثم بلَغنا أرضًا بَدَتْ لنا قُصورُها، فقال: انزِل، فنَزلتُ، ثم قال: صَلِّ، فصلَّيتُ، فقال: أتدري أين صلَّيت؟ قلت: الله أعلم، قال: صلَّيت ببيت لحم حيث وُلِد عيسى - صلى الله عليه وسلم - المسيح ابن مريم، ثم انطَلَق بي حتى دخَلنا المدينة من بابها اليَماني، فأتى قبلة المسجد، فربَط دابَّته، ودخَلنا المسجد من بابٍ فيه تميلُ الشمس، فصلَّيت من المسجد حيث شاء الله، وأخذني من العطش أشد ما أخذني، فأُتِيت بإناءين؛ في أحدهما لبن وفي الآخر عسل، أرسل إِلَيَّ بهما جميعًا، فعدلت بينهما، ثم هداني الله -

(1) إسناده ضعيف.

وعَزاه السيوطي في"الدر المنثور"إلى ابن مردويه وأبي نعيم والضياء في"المختارة"وصحَّح إسناده.

وكذا صحَّح إسناده ابنُ كثيرٍ في"التفسير"وقال: إسناده صحيح ولم يخرجوه.

وقال الهيثمي في"المجمع" (9/ 303) : رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير قابوس وقد وُثِّق وفيه ضعفٌ.

قلت: وفي كلِّ هذا نظر؛ فإنَّ قابوس بن أبي ظبيان ضعيفٌ عند أكثر النقَّاد؛ فقد ضعَّفَه أحمد، وأبو حاتم، والنسائي، وابن حبَّان وقال جرير بن عبدالحميد - راوي الحديث عنه: لم يكن قابوس من النقد الجيِّد، وقال أيضًا: أتَيناه بعد فَسادٍ، ولَخَّص الحافظ الأقوال فيه وقال في"التقريب" (2/ 115) : فيه لِين.

فكيف يُصحَّح حديث مَن هذا حالُه وقد تفرَّد به؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت