والتحميد، ويَجرِي ذلك عليهم مجرى الطعام )) [1] .
قال أبو عبدالله: سمعتُ أبا الحسن الطنافسي يقول: سمعتُ عبدالرحمن المحاربي يقول: ينبَغِي أنْ يُدفَع هذا الحديث إلى المؤدِّب حتى يُعلِّمه الصبيان في الكُتَّاب.
قال الإمام أحمد (5/ 16) :
2 -حدثنا أبو كامل، ثنا زهير، ثنا الأسود بن قيس، حدثنا ثعلبة بن عبَّاد العبدي - من أهل البصرة - قال: شَهِدتُ يومًا خطبةً لسمرة بن جندب، فذَكَر في خطبته حديثًا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: بينا أنا وغُلامٌ من الأنصار نَرمِي في غرضَيْن لنا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا كانت الشمس قيد رمحين أو ثلاثة في عين الناظر، اسودَّت حتى آضَتْ كأنها تَنُّومَةٌ، قال: فقال أحدُنا لصاحِبِه: انطَلِق بنا إلى المسجد، فوالله ليحدِثن شأنُ هذه الشمس لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أمَّته حديثًا، قال: فدفعنا إلى المسجد فإذا هو بارز، قال: ووافَقنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين خرَج إلى الناس فاستقدم، فقام بِنا كأطوَلِ ما قام بنا في صلاةٍ قَطُّ، لا نسمع له صوتًا، ثم رَكَع كأطول ما
(1) إسناده ضعيف.
وأخرجه أبو داود (4/ 115 رقم 4322) ولم يَسُق لفظه.
وابن أبي عاصم في"السنة" (391) ، والطبراني في"الكبير" (8/ 145، 147 رقم 7642، 7643، 7645) ، كلهم عن ضمرة، عن السيباني به.
وليس عندهم ذكْر بيت المقدس، وأخرجه الحاكم (4/ 536 - 537) ، والطبراني في"الكبير" (8/ 146 رقم 7644) ، كلاهما عن عَطاء الخراساني عن السيباني به.
وليس عندهما أيضًا ذكرُ بيت المقدس.
قال الحاكم: هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم، ولم يُخرِجاه بهذه السياقة.
قلت: بل إسناده ضعيف، وعلَّته عمرو بن عبدالله الحضرمي.
ذكَرَه ابن حبان في"الثقات"، ومعلوم شرط ابن حبان في كتابه.
وقال الذهبي: ما علمت روى عنه سوى يحيى بن أبي عمرو السيباني.
وقال الحافظ: مقبول.
وقال الشيخ الألباني - رحمه الله: إسناده ضعيف، رجاله كلهم ثقات غير عمرو بن عبدالله الحضرمي لم يُوثِّقه غير ابن حبان.
ثم قال: ولي رسالةٌ في تخريج هذا الحديث، وتحقيق الكلام على فقراته التي وجدتُ لأكثَرِها شواهد تقوِّيها.