فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 94

حدثنا يحيى بن علي بن هاشم الخفاف بحلب، ثنا جدِّي محمد بن إبراهيم بن أبي سكينة، ثنا الوليد، ثنا الزهري، أخبرنا سعيد بن المسيب وسليمان بن يَسار، عن أبي هريرة - رضِي الله عنه - عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أربع مَدائن من مَدائن الجنَّة في الدنيا: مكة، والمدينة، وبيت المقدس، ودمشق، وأربعُ مدائن من مدائن النار في الدنيا: القسطنطينيَّة، والطوانة، وأنطاكية المحترمة، وصنعاء ) )، وقال: (( إنَّ من المياه العذبة والرياح اللواقح من تحت صخرة بيت المقدس ) ) [1] .

ذكر ما قاله"ياقوت الحموي"حول بيت المقدس

(فضله، وصفته، وتاريخه، وما ورد فيه)

قال في"معجم البلدان"تحت مادة (المقدس) :

المقدَّس: في اللغة المنزَّه، قال المفسِّرون في قوله - تعالى: {وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 30] .

قال الزجَّاج: معنى {نقدس لك} ؛ أي: نُطهِّر أنفسنا لك، وكذلك نفعل بِمَن أطاعَك نقدِّسه؛ أي: نطهِّره، قال: ومن هذا قيل للسطل: القَدَس؛ لأنَّه يتقدَّس منه؛ أي: يتطهَّر، قال: ومن هذا بيت المَقْدِس، كذا ضبَطَه بفتح أوَّله، وسكون ثانيه، وتخفيف الدال وكسرها؛ أي: البيت المقدَّس المطهَّر الذي يتطهَّر به من الذنوب، قال مروان:

قُلْ لِلْفَرَزْدَقِ وَالسَّفَاهَةُ كَاسْمِهَا = إِنْ كُنْتَ تَارِكَ مَا أَمَرْتُكَ فَاجْلِسِ

وَدَعِ الْمَدِينَةَ إِنَّهَا مَحْذُورَةٌ = وَالْحَقْ بِمَكَّةَ أَوْ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ

وقال قتادة: المراد بأرض المقدس؛ أي: المبارك، وإليه ذهَب ابن الأعرابي، ومنه قيل للراهب:

(1) موضوع.

وأخرجه ابن الجوزي في"الموضوعات" (2/ 51) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (1/ 220) كلاهما عن الوليد بن محمد به.

قال ابن عدي: هذا منكر، لا يَروِيه عن الزهري غير الموقري.

وقال ابن الجوزي: هذا حديثٌ لا أصلَ له، قال أحمد بن حنبل: الوليد ليس بشيءٍ، وقال يحيى: كذَّاب، وقال الشوكاني في"الفوائد المجموعة" (248) : والحديث قد أورَدَه ابن الجوزي في"الموضوعات"فأصاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت