ــ هَذِهِ السُّورَةُ وَالتي بَعْدَهَا نَزَلَتَا مَعًَا كَمَا في الدَّلائِلِ لِلْبَيْهَقِيِّ؛ فَلِذَا قُرِنَتَا وَاشْتَرَكَتَا في التَّسْمِيَةِ بالمَعُوذَتَيْنِ.
ــ محور مواضيع السورة: يَدُورُ مِحْوَرُ السُّورَةِ حَوْلَ تَعْلِيمِ العِبَادِ أَنْ يلجأوا إلى حِمَى الرَّحْمَنِ، وَيَسْتَعِيذُوا بجَلاَلِهِ وَسُلْطَانِهِ مِنْ شَرِّ مَخْلُوقَاتِهِ، وَمِنْ شَرِّ الَّليْلِ إِذَا أَظْلَمَ؛ لِمَا يُصِيبُ النُّفُوسَ فيه مِنَ الوَحْشَةِ، وَلانْتِشَارِ الأَشْرَارِ وَالفُجَّارِ فيه، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ حَاسِدٍ وَسَاحِرٍ وَهِيَ إِحْدَى المَعُوذَتَيْنِ الَّلتَيْنِ كَانَ يُعَوِّذُ نَفْسَهُ بِهِمَا.
114 ـ سورة النَّاسِ: مكية، آياتها ست، وترتيبها بالمصحف الأخيرة. هَذِهِ السُّورَةُ وَالتي قَبْلَهَا نَزَلَتَا مَعًَا كَمَا في الدَّلائِلِ لِلْبَيْهَقِيِّ؛ فَلِذَا قُرِنَتَا وَاشْتَرَكَتَا في التَّسْمِيَةِ بالمَعُوذَتَيْنِ.
ــ محور مواضيع السورة: يَدُورُ مِحْوَرُ السُّورَةِ حَوْلَ الاسْتِجَارَةِ وَالاحْتِمَاءِ بِرَبِّ الأَرْبَابِ مِنْ شَرِّ أَعْدَى الأَعْدَاءِ (إِبْلِيسَ وَأَعْوَانِهِ مِنْ شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالجِنِّ) ، الَّذِينَ يُغْوُونَ النَّاسَ بأَنْوَاعِ الوَسْوَسَةِ وَالإِغْوَاءِ.
وهكذا كان سر ختم الله عز وجل لكتابه العزيز بالمعوذتين وسر افتتاحه بالفاتحة، ليجمع بين حسن البدء وحسن الختام، وذلك ليكون هذا المسلك غاية كل عبد، أن يستعين بالله ويلتجيء إليه، من بداية كل أمره إلى منتهاه، من ميلاده إلى مماته، لاهجًا لسانه بدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم العبد الحق لله الحق:"يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، اصلح لى شأنى كله، ولا تكلني إلى نفسى طرفة عين".