أحيانًا نسأل عن سبب تسمية السور القرآنية بهذا الاسم؟ كما نسأل عن سبب نزولها؟ وهل هيَّ مدنية أم مكية؟ وما السورة السابقة عليها أو التالية لها سواء في ترتيبها بالمصحف أو في ترتيب نزولها على رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم؟
وقد كانت المصاحف ــ وخاصة المصرية ــ تذكر هذه المعلومات وأكثر منها عند بداية كل سورة، وقد أغفل هذا مصحف المدينة الصادر عن مجمع الملك فهد، وننصح بأن يأخذ بهذا النهج لما فيه من الإفادة.
وتعميمًا للفائدة سنذكر سبب تسمية السورة وتعريفٌ بها، وكذلك ملخص لما تتناوله آياتها بقدر المستطاع:
1 ــ سورة الْفَاتِحَة: سورة مكية، عدد آياتها سبعة مع البسملة، وهي السورة الأولى في ترتيب المصحف الشريف نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ المُدَّثِّرِ.
ــ تُسَمَّى الفَاتِحَةُ لافْتِتَاحِ الكِتَابِ العَزِيزِ بهَا، وَتُسَمَّى أُمُّ الكِتَابِ لأنهَا جَمَعَتْ مَقَاصِدَهُ الأَسَاسِيَّةَ، وَتُسَمَّى أَيْضًَا السَّبْعُ المَثَانِي، وَالشَّافِيَةُ، وَالوَافِيَةُ، وَالكَافِيَةُ، وَالأَسَاسُ، وَالحَمْدُ.
ـ سبب نزولها: عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا بَرَزَ سَمِعَ مُنَادِيًا يُنَادِيهِ: يَا مُحَمَّدُ، فَإِذَا سَمِعَ الصَّوْتَ انْطَلَقَ هَارِبًا، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ: إِذَا سَمِعْتَ النِّدَاءَ فَاثْبُتْ حَتَّى تَسْمَعَ مَا يَقُولُ لَكَ: قَالَ: فَلَمَّا بَرَزَ سَمِعَ النِّدَاءَ:"يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ: لَبَّيْكَ، قَالَ: قُلْ: أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: قُلْ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (1) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} حَتَّى فَرَغَ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ"وَهَذَا قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
ــ محور مواضيع السورة: يَدُورُ مِحْوَرُ السُّورَةِ حَوْلَ أُصُولِ الدِّينِ وَفُرُوعِهِ، وَالعَقِيدَةِ، وَالعِبَادَةِ، وَالتَّشْرِيعِ، وَالاعْتِقَادِ باليَوْمِ الآخِرِ، وَالإِيمَانِ بِصِفَاتِ الَّلهِ الحُسْنَى، وَإِفْرَادِهِ بالعِبَادَةِ