الصفحة 152 من 206

1 -ينبغي علي قاريء القرآن أن يقرأهُ علي أكمل الحالات: من طهارة واستقبال القبلة فلا يمسه إلا طاهر، ولقد أجيز للمُحْدِّث قراءة القرآن الكريم بلا مس له بيد أو جزء منه، وإنما يحل له تقليب أوراقه بعود أو نحوه.

والصحيح عدم جواز المس إلا بطهارة كاملة عند الثلاثة (أبو حنيفة والشافعي وابن حنبل) وكذا عند مالك لغير متعلم وعالم، فقد قال الله تعالى في سورة الواقعة: {إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (80) } ، وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"لَا يَمَسَّ الْقُرْآنَ إلَّا طَاهِرٌ". (أخرجه النسائي) ، كما تمنع الجنابة من قراءة القرآن إلا الاستعاذة، إلا أنهم أجازوا للجُنب والحائض والنفساء تلاوة القرآن لضرورة إذا كانت المرأة مثلًا معلمة أو دارسة أو التي تقرأ وردها في الليل أو النهار، لكن الأفضل أن يُقرأ القرآن على طهارة للحديث الذي فيه:

عَنِ الْمًهاجر بْن قُنْفُذٍ أَنَّهُ سَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ، قَالَ:"إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلا أَنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ إِلا عَلَى طَهَارَة". (أخرجه أبو داود وغيره) .

2 ــ يجب أن يستاك قاريء القرآن ويطيَّب فمه؛ إذ الفم طريق القرآن، قال يزيد بن أبي مالك: (إن أفواهكم طريق من طرق القرآن فطهروها ونظفوها ما استطعتم) ، قال البيهقي في تعظيم القرآن: (تَنْظِيفُ الْفَمِ لأَجْلِ الْقِرآن بِالسِّوَاكِ وَالْمَضْمَضَةِ، وَمِنْهَا تَحْسِينُ اللِّبَاسِ عِنْدَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت