لم يلبث الخليفة الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه أن أحرق المصاحف بعد جمع القرآن ماعدا مصحف الإمام، إلا وقد خرج المتطرفون من الشيعة يقولون بأن من بين هذه المصاحف ما كان يخص الفكر الشيعي لآل البيت وحقهم في الإمامة والخلافة بل والنبوة ولفقوا ورددوا عن الإمام جعفر الصادق مالم يقله حين ادعوا أنه قال: (ما ادّعى أحد من الناس أنّه جمع القرآن كله كما أنزل إلاّ كذاب، وما جمعه وحفظه كما أنزله الله إلاّ علي بن أبي طالب والأئمة من بعده) ورددوا عنه كذلك أنه قال: (وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام، قيل: وما مصحف فاطمة؟ قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، وواللهِ ما فيه من قرآنكم حرف واحد) .
وقد حددت الشيعة المتأخرة الكتب التي يقدرونها إن لم نقل يقدسونها: مصحف فاطمة وعلى هامشه علم ما كان وما هو كائن، وقد أملاهُ النبى على وصيّه وصاحب الأمرُ بعده، وكتاب الجِفرُ الجامعة، وكتابان آخران الجِفرُ الأبيض والأحمر.
والإمام جعفر الصادق في رأي أهل الشيعة والسنة معًا: رجلًا متعبدًا فقيهًا محدثًا من أعلام أهل البيت، وقال ابن تيمية عنه: (أحد الأئمة الأعلام، بَرٌ صادق كبير الشأن) .