الصفحة 20 من 206

كُتِبَ القرآن الكريم كله في عهد الرسول صلي الله عليه وسلم ولكنه لم يكن مجموعًا في مصحف واحد مرتب؛ إذ كان ينزل منجمًا (متفرقًا) بحسب الوقائع والحوادث التي تقع في عهد التشريع فتنزل الآيات مبينة لحكم الله تعالى، كما كان لرسول الله صلي الله عليه وسلم كُتَّابًا يسجلون ما يبلغهم به النبي صلي الله عليه وسلم ويُعرفون بـ (كتبة الوحي) وقد بلغ عددهم ثلاثة وأربعين كاتبًا، وكان بعضهم منقطعًا لهذه المهمة خاصة، ومن أشهرهم:"عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح، وحنظلة بن الربيع وثابت بن قيس"وغيرهم من الصحابة رضوان الله عليهم جميعًا، بيد أن أول من كتب للنبي صلى الله عليه وسلم من قريش هو عبد الله بن سعد بن أبي سرح، وأول من كتب له من الأنصار أبي بن كعب رضي الله عنهما.

دأب كتبة الوحي على تدوين آيات الله تعالى أولًا بأول التي تُملى عليهم في العُسُب (جمع عسيب، وهو جريد النخل) ، واللَّخاف (جمع لَخْفَة، وهو الحجارة الرقاق) ، والرَّقّاع (جمع رقعة وهيَ قطعة من الجلد أو القماش أو الورق) ، وهو غالب ما كتب عليه الوحي، والأقتاب (جمع قتب، وهو قطع الأخشاب التي توضع على ظهر البعير ليركب عليها الإنسان) وقطع الجلد وعظام الأكتاف، وكان الرسول صلي الله عليه وسلم يرشدهم إلى الموضع المكتوب من سورته، بأن يضعوا هذه السورة بعد أو قبل تلك السورة، وأن يضعوا هذه الآية في موضعها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت