الصفحة 21 من 206

وموضوعها من أي سورة، مثلما قال عثمان رضي الله عنه:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يأتي عليه الزمان وهو ينزل عليه من السور ذوات العدد فكان إذا نزل عليه الشيء يدعو بعض من كان يكتب فيقول ضعوا هؤلاء الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا وإذا نزلت عليه الآية فيقول ضعوا هذه الآية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا". [أخرجه الترمذي (3086) وأبو داود (786) والنسائي في السنن الكبرى (8007) والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 42) وأحمد (376) ] .

المشهور أن القرآن الكريم لم يجمع في عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم، لما كان يتوقع من نزول قرآن ناسخ لبعض أحكامه أو تلاوته، فلما انتهي نزوله بوفاته صلي الله عليه وسلم، ألهم الله الخلفاء الراشدين جمعه وترتيبه علي الذي سيتبين لنا من خلال هذا السرد، وللعلم أن الاستدلال بسنية كتابته وكونها توقيفية ثابت من مجرد أن القرآن كتب كله في عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم حتى وإن كان آنذاك غير مجموع ومرتب في مجلد واحد كالمصحف الذي هو بين أيدينا الآن وإلي جانب كونه مكتوبًا لا نغفل أنه كان محفوظًا في صدور الصحابة حتى وإن تفاوتوا في الحفظ، فمنهم من حفظه كله ومنهم من حفظ أكثره أو بعضه.

ولقد عرضه جبريل مرتين علي الرسول صلى الله عليه وسلم قبل وفاته. فمن الحقائق الثابتة أن طريق تَلَقِّى القرآن كان هو السماع الصوتي:

-سماع صوتى من جبريل لمحمد عليهما السلام.

-وسماع صوتى من الرسول صلى الله عليه وسلم إلى كتبة الوحي أولًا وإلى المسلمين عامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت