قال الألباني في الصحيحة: واعلم أن المراد بقوله:"صاحب القرآن": حافظه عن ظهر قلب، على حد قوله صلى الله عليه وسلم:"يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله .."
صح في الحديث عن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم:"الدعاء هو العبادة"، (رواه أصحاب السنن إلا النسائي) .
والدعاء هو صلة الوصل بين العبد وربه، والرابطة التي تربط المسلم بخالقه، كقوله تعالى في سورة غافر: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} (60) ، فكانت الاستجابة من الخالق سبحانه نتيجة مقدمتها الدعاء الذي يرفعه العبد.
ورد لفظ (الدعاء) في القرآن الكريم في نحو تسعين موضعًا؛ فقد جاء على سبيل [الاسم] في ثمانٍ وأربعين موضعًا، منها قوله تعالى: {إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ} (إبراهيم:39) ، كما جاء على سبيل [الفعل] في أربعٍ وأربعين موضعًا، منها قوله تعالى: {وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ} (البقرة:221) .
-أما لفظ (الدعاء) في القرآن الكريم فقد ورد بعدة معان، على وجوهٍ منها:
ــ الدعاء بمعنى (التعبد والعبادة) كقول الحق جل وعلا سبحانه: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي