الصفحة 189 من 206

أَسْتَجِبْ لَكُمْ (غافر:60) ، وقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ} (الأعراف:194) .

-الدعاء بمعنى (التسمية) ، ومنه قوله تعالى: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا} (النور:63) .

-قال الضحاك عن ابن عباس: (كانوا يقولون يا محمد يا أبا القاسم، فنهاهم الله عز وجل عن ذلك إعظامًا لنبيه صلى الله عليه وسلم) ، قال: (فقولوا يا نبي الله، يا رسول الله) ، وهكذا قال مجاهد وسعيد بن جبير. وقال قتادة: (أمر الله أن يهاب نبيه صلى الله عليه وسلم، وأن يُبجَل وأن يعظم وأن يسوّد) . وقال مقاتل في قوله: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا} ، يقول: (لا تسموه إذا دعوتموه يا محمد ولا تقولوا يا ابن عبد الله، ولكن شرفوه فقولوا: يا نبي الله يا رسول الله) .

يقول ابن كثير في تفسيره: (فهذا كله من باب الأدب في مخاطبة النبي صلى الله عليه وسلم والكلام معه وعنده كما أمروا بتقديم الصدقة قبل مناجاته) . والقول الثاني في ذلك أن المعنى في: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا} أي لا تعتقدوا أن دعاءه على غيره كدعاء غيره، فإن دعاءه مستجاب فاحذروا أن يدعو عليكم فتهلكوا، حكاه ابن أبي حاتم عن ابن عباس والحسن البصري وعطية العوفي، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت