الصفحة 139 من 206

قال الله تعالي: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} ، هذه هي الآية التاسعة من سورة الحجر في القرآن الكريم وهي وعد ٌمن الله الذي أنزله بأن يحفظه، ولم يكن في مقدور سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم ولا أحد من البشر من بعده أن ينفذ هذا الوعد، وإنما كان حفظه بقدرة الله تعالى، والواقع الذي نعيشه يؤكد أن الوعد قد تم، فلم يكن كتاب الله سر من الأسرار المقدسة يتناوله رجال الكهنوت وحسب، ولم يكن أكاديميًا تحوطه أدمغة جهابذة العلم وجدران المعاهد العلمية، ولم يُحفظ ْفي المكتبات بعيدًا عن الناس، بل حَفِظَهُ الأطفال بالملايين في كل مكان، وزاد من إعجازه أن حفظه من لم يتعلم العربية ولم يعرف فيها كلمة واحدة.

تعرض القرآن الكريم ولا يزال يتعرض لمحاولات التحريف، ومحاولات الترجمة الخاطئة السيئة النية، أو محاولة تقليده بسيء الكلام وركيكه، ولم يزحزحه هذا عن مكانته قيد أنملة ولم يؤثر فيه، كما لم ولن تفلح كل تلك المحاولات متفرقة ومجتمعة في نيل غرضها منه أبدًا، ولو اجتمعوا له:

(1) قالوا أن الذي عَلَمَ سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هو ورقة بن نوفل ابن عم زوجته السيدة خديجة رضى الله عنها وأنه هو الذي هيأه للنبوة، والتاريخ يُكَّذب كل هذا فمن المعلوم الموثق أن ورقة قد مات قبل البعثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت