-من جهة الورود:
أ ــ نصوص القرآن جميعها قطعية من جهة ورودها وثبوتها ونقلها عن الرسول صلى الله عليه وسلم إلينا، ومعنى قطعية:"أي نجزم ونقطع بأن كل نص نتلوه من نصوص القرآن الكريم هو نفسه النص الذي أنزله الله عز وجل علي رسوله صلى الله عليه وسلم، وبلّغهُ الرسول المعصوم صلى الله عليه وسلم إلى الأمة من غير تحريف ولا تبديل".
ب - نص ظني الدلالة:"هو ما دل علي معني ولكن محتمل أن يؤول ويصرف عن هذا المعنى ويراد منه معني غيره"، كقوله تعالي: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} (البقرة:228) فلفظ: {قُرُوءٍ} في اللغة العربية مشترك بين معنيين، يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء، وذلك بأن تمكث إحداهن بعد طلاق زوجها لها ثلاثة قروء، ثم تتزوج إن شاءت، فيحتمل أن يكون الثلاثة قروء ثلاثة أطهار، ويحتمل أن يراد ثلاث حيضات فهو ليس قطعي الدلالة علي معنى واحد من المعنيين ولهذا اختلف المجتهدون في هذا.
ومثل قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ} (المائدة:3) فلفظ الميتة عام والنص يحتمل الدلالة على تحريم كل ميتة، ويحتمل أن يخصص التحريم بما عدا ميتة البحر، فالنص الذي فيه نص مشترك أو لفظ عام أو لفظ مطلق أو نحو هذا يكون ظني الدلالة.