يقول الشيخ محمد أبو شهبة مُعلِقًا: (وصدق عكرمة؛ فإن ترتيبه على حسب النزول غير مستطاع لأحد من البشر؛ لأن الله لم يرد أن يكون تأليف كتابه المعجز على حسب النزول، وإنما اقتضت حكمته أن يكون على حسب المناسبات البلاغية، وأسرار الإعجاز) .
وقال العلامة المحقق مكي بن أبي طالب القيسي القيرواني: (الذي نذهب إليه أن جميع القرآن الذي أنزله الله وأمر بإثبات رسمه ولم ينسخه، ولا رفع تلاوته بعد نزوله هو هذا الذي بين الدفتين، والذي حواه مصحف عثمان، وأنه لم ينقص فيه شيء ولا زيد فيه، وإن ترتيبه ونظمه على ما نظمه الله ورتبه عليه رسوله من آي السور، لم يقدم من ذلك مؤخِر، ولا أخر منه وقدم وأن الأمة ضبطت عن النبي صلى الله عليه وسلم ترتيب آيات كل سورة ومواضعها وعرفت مواقعها، كما ضبطت عنه نفس القراءة وذات التلاوة) .
وصدق الله العظيم: {كتابٌ أحكمت آياتهُ ثم فصلت} (هود:1) .