الصفحة 110 من 206

منزلة الحديث النبوي من ناحية الاحتجاج به تأتي في المرتبة الثانية بعد القرآن الكريم، فهو المصدر الثاني من مصادر التشريع، لأن القرآن الكريم قطعي الثبوت، وأما الحديث فهو ظني الثبوت، والقطعي من دون شك مقدم على الظني، ثم أن الحديث بيان للقرآن، والبيان تابع للمبين فيكون المبين أولى بالتقدم.

أولًا: إذا كان الحديث مقررًا ومؤكدًا لحكم ورد في القرآن كان للحكم مصدران ودليلان مثل: إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت والنهي عن الشرك، وشهادة الزور، وقتل النفس بغير حق.

ثانيًا: إن بيان الحديث (السنة النبوية) للقرآن له ثلاثة أوجه:

1 -أن يبين الحديث مجمل القرآن:

كالأحاديث التي فصلت كيفية إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة وحج البيت، وصحيح البيع وفاسده، وأنواع الربا، والفجر الصادق في آية الصيام.

2 -أن يخصص الحديث عام القرآن:

مثل قوله صلى الله عليه وسلم:"لا تُنكح المرأة علي عمتها ولا علي خالتها ولا على ابنة أخيها ولا على ابنة أختها"، فإنه مخصص لقوله تعالي بعد ذكر المحرمات من النساء: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} (النساء:24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت