فضل القرآن
على العربية"لغة القرآن"
القرآن الكريم هو الذي حفظ اللغة العربية من أن تذوب في اللغات الأجنبية التي تغلبت عليها بحكم السياسة في عصور كثيرة، وظروف مختلفة؛ فقد تغلب الفرس والترك على العرب وقتًا غير قصير، وخضعوا لسلطان الأجنبي الأوروبي وتعلموا لغاته، والتمسوا علومه، وكان هذا جديرًا بأن يمحق اللغة العربية تمامًا، ولولا وجود القرآن الكريم الذي عصم هذه اللغة لكان مصيرها الضياع.
قال مصطفى صادق الرافعي: (ما ذلّت لغة شعبٍ إلاّ ذلّ، ولا انحطّت إلاّ كان أمره في ذهابٍ وإدبارٍ، ومن هذا يفرض الأجنبيّ المستعمر لغته فرضًا على الأمّة المستعمَرة، ويركبهم بها، ويُشعرهم عظمته فيها، ويستلحِقهم من ناحيتها، فيحكم عليهم أحكامًا ثلاثةً في عملٍ واحدٍ: أمّا الأول فحَبْس لغتهم في لغته سجنًا مؤبّدًا، وأمّا الثاني فالحكم على ماضيهم بالقتل محوًا ونسيانًا، وأمّا الثالث فتقييد مستقبلهم في الأغلال التي يصنعها، فأمرُهم من بعدها لأمره تَبَعٌ) .