الصفحة 22 من 206

-ثم سماع صوتي من كتبة الوحي رضوان الله عليهم إلى الذين سمعوه منهم من عامة المسلمين.

-وسماع صوتي حتى الآن من حفظة القرآن المتقنين إلى من يتعلمونه منهم من أفراد المسلمين.

جُمِعَ القرآن في عهد سيدنا أبو بكر الصديق؛ فقد حدث ما حَمَّله ُعلي جمع القرآن في مصحف واحد، وهو موت كثير من حفظة القرآن من الصحابة في موقعة اليمامة، فقام زيد بن ثابت وهو من كتبة الوحي بجمعه وترتيبه، وقد راعى في كتابة الصحف أن تكون مشتملة علي ما ثبتت قرآنيته متواترًا واستقر في العرضة الأخيرة تلك التى عرضها جبريل على رسولنا الكريم عليهما السلام، ولم تُنسخ تلاوته، وأن تكون مرتبة الآيات والسور جميعًا، ثم وضعه في بيت الخليفة الأول الصدِّيق، ولما توفي وُضِعَ في بيت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب الذى شغلته الفتوح الإسلامية، فلما توفاه الله أيضًا استقر محفوظًا عند أم المؤمنين السيدة حفصة بنت عمر بن الخطاب رضوان الله عليهما.

ولما كانت غزوة أرمينية وأذربيجان في السنة الثالثة من خلافة سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه، وفيها وقع الخلاف بين القراء في وجوه القراءة، واتهم كل منهم الآخر بالخطأ والتحريف، أدرك حينها سيدنا عثمان بن عفان خطر هذا الخلاف، فوأده بوضع حد له بجمع القرآن ونسخه في مصاحف توزع علي البلدان الإسلامية واحراق ما عداه ويذكر السيوطي في الاتقان أن ذلك كان في أواخر سنة أربع وعشرين وأوائل سنة خمس وعشرين من الهجرة، واختار لهذه المهمة أربعة من كبار الصحابة، وهم: زيد بن ثابت فهو أول من جمع الصحف في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت