الصفحة 144 من 206

وإذا كان البخارى لم يروِ عن الإمام الصادق حديثًا فلم يكن علة هذا ضعف حديثه ولكن السبب الجُهال الذين يدخلون عليه ويخرجون من عنده بأحاديث كلها كذب وموضوعة عليه.

زَعِمَ الغُلاة من الشيعة: أن في القرآن سورة قد أُسْقِطَتْ بالكامل تسمى بـ"سورة الولاية"تُبشر بولاية الإمام عَلىّ، وهي سورة فيها محاكاة لنظم القرآن، مع تبديل المعاني. ونُبريء السيدة فاطمة رضى الله عنها وعن آل البيت.

ينفي الطبرسى وهو من أكابر علماء الشيعة في القرن السادس الهجري في كتابه

"مجمع البيان في تفسير القرآن"ما ذهب إليه بعض القوم: (أما الزيادة في القرآن فمجمعٌ على بطلانها، فأما النُقصان فهو أشد إستحالة) ، ثم قال: (إن العلم بصحة نقل القرآن كالعلم بالبلدان والحوادث الكبار والوقائع العظام والكتب المشهورة وأشعار العرب المسطورة، فإن العناية اشتدت والدواعي توافرت على نقله وحراسته وبلغت على حد لم يبلغه شيء في الوجود، لأن القرآن مفخرة النبوة، ومأخذ العلوم الشرعية والأحكام الدينية، وعلماء المسلمين قد بلغوا في حمايته الغاية القصوى حتى عرفوا كل شيء اختلف من تفسيره وأحكامه وإعرابه وقراءاته ورسمه وضبطه وعدد آياته وعدد نقطه وحركاته فكيف يتخيل عاقل بعد تلك العناية الفائقة بالقرآن الكريم أن يحصل فيه نقص أو زيادة مع هذا الضبط الشديد) .

كما يورد السيد محمد علي الحسيني الشواهد في كتابه"معرفة الكتاب المبين"التي تؤكد أنه لم يكن غير قرآن واحد اجتمع حوله آل البيت ولم يكن لفاطمة مصحفًا غيره، فيقول: (وأمَّا الزهراء حتى آخر لحظات حياتها فأنها قالت لأسماء بنت عميس: إني داخلة أقرأ القرآن فإنِّي اُحبُّ أن اقرأ القرآن، فإذا لم تسمعيني فاعلمي أني قد مِتُّ. وكذلك في وصيتها لأمير المؤمنين، توصيه أن يتعاهد القرآن علي قبرها. وأما الإمام الحسن فكان من المتعلِّقين بالقرآن، التالين له بتدبر وتأثر، كيف لا وهو شريكه، ويُروى أنّ الإمام الحسن إذا قرأ القرآن ومرّ بآية فيها:(يَا اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) . قال: (لبيك لبيك اللهم لبّيك) . وأمّا الإمام الحسين فيروي أنّه ليلة عاشوراء كان في معسكره صوت كصوت دويّ النحل من كثرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت