قراءة قرّاء القرآن فيه، وهو إمامهم. وأمّا الإمام علي بن الحسين فكان السقّاؤون يمرّون فيقفون ببابه يسمعون قراءته. وهذا كله لا يعني أنّ أهل البيت كانوا يقرأون القرآن، ويحثون علي قراءته وحفظه والتدبر فيه فحسب، بل لأهل البيت دور كبير في تفسير القرآن الكريم وتعليمه وجمعه وتدوينه).
... درس الکاتب والباحث في القرآن بهاء الدين الخرمشاهي مسألة تحريف القرآن وأدلة الرأي الشاذ القائل به، في مناقشة وافية، وقد أتى بالأدلة الشافية الكافية على سلامة القرآن من التحريف، بل استحالة تحريفه، مؤكدًا إجماع علماء الإمامية على ذلك في الجملة، وقد أورد أسماء أولئك العلماء من القرن الثالث والرابع الهجرى حتى الآن، وأشهرالكتب الثلاثة القيّمة عندهم: (صيانة القرآن من التحريف) تأليف الشيخ محمد هادي معرفة، و (التحقيق في نفي التحريف على القرآن الشريف) تأليف السيد علي الحسيني الميلاني، و (أكذوبة تحريف القرآن) تأليف رسول جعفريان (الأصل الفارسي يحمل عنوان: أسطورة تحريف القرآن) ، تضمنت بمجموعها أسماء وآراء أكثر من خمسين علمًا من أعلام الإمامية القائلين صراحة باستحالة تحريف القرآن.
وبالإضافة إلى ما تقدم يوضح الشيخ رضا المظفر مؤكدًا: (هذا الذي بين أيدينا - نحن الشيعة الإثنا عشرية - نتلوه هو نفس القرآن المنزل على النبي، ومن ادّعى فيه غير ذلك فهو مختلق أو مغالط أو مشتبه وكلهم على غير هدى) .
ينفي الكاتب والمحاضر في العلوم الإسلامية ومن خريجي الحوزات العلمية في قم وكربلاء الشيخ صالح الكرباسي، في إجابة له عن سؤال وجه إليه: هل قرآن الشيعة يختلف عن قرآن سائر المسلمين، وهل فيه سورة الولاية، والنورين؟، فقال: (لقد أثبت علماء الشيعة صيانة القرآن الكريم عن أي نوع من التحريف اللفظي بجميع أشكاله