الصفحة 146 من 206

وألوانه بالأدلة والبراهين القوية، فهناك عشرات الكتب ألَّفها علماء الشيعة في هذا المجال، لكنك رغم كل ذلك تجد الذين في قلوبهم مرض ومن لا يبتغون إلا الفتنة يفتشون عن كل قول سقيم ورأي شاذ بُغية التمسك به لإثارة الفتن ابتغاء مرضاة الشيطان الرجيم. ومن هذا القبيل اتهام الشيعة بأن قرآنهم هو غير قرآن سائر المسلمين زاعمين بأنه يحوي سورة باسم الولاية، و حديثًا استخرجوا من بطن هذه السورة المزعومة سورة أخرى أسموها سورة النورين، كل ذلك اعتمادًا على قول قائلٍ مجهول الهوية أو كتاب ليس له وجود خارجي.

فكيف يجوز للعاقل الحصيف أن يُصَّدِقَ هذه المزعومة و يتجاهل اهتمام الشيعة الكبير والعريق بالقرآن الكريم الذي يعتقد به المسلمون في جميع العالم، ذلك الاهتمام الذي لا ينحصر بالقراءة والحفظ بل ينسحب على نشاطاتهم ومناحي حياتهم، فهم يهتمُّون به قراءةً وحفظًا وتفسيرًا وطبعًا ونشرًا، وفي مجال الفقه، و العقيدة، وعلم الأخلاق، والتربية، وغيرها من المجالات).

وفوق ما تقدم أكد المستشرق الفرنسي"لوبلوا"في كتابه"القرآن والتوراة العبرية": (أن القرآن هو اليوم الكتاب الرباني الوحيد الذي ليس فيه أي تغيير يُذكَرْ) ، وكان قد أعلن ذلك قبله المستشرق الإنجليزى"و. موير"إذ قال: (إن المصحف الذي جمعه عثمان قد تواتر انتقاله من يد ليد حتى وصل إلينا بدون أي تحريف. ولقد حُفِظَ بعناية شديدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت