نضرب له الأمثال، فقال: {فلا تضربوا لله الأمثال} بل هو الذي يضرب لنفسه الأمثال، كما لا يجوز لنا أن نقتدي به لأنه سبحانه لا مثيل له، ولا شبيه له، وإنما تُضْرَبُ الأمثال لمن غاب عن الأشياء، وخُفيَت عليه الأشياء، فالعباد هم من يحتاجون إلى ضرب الأمثال؛ إذ قد خفيت عليهم الأشياء، فضرب الله لهم مثلًا من عند أنفسهم، لا من عند نفسه، ذلك ليدركوا ما غاب عنهم، فأما ما لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء فلا يحتاج إلى الأمثال، قال الله تعالى:
{وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ} (العنكبوت:43) .