فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 156

-قال خلف: دخلت عليه فقال: ما ترى؟ فإذا رؤيا بعثها بعض إخوانه، يقول: رأيت النَّبي صلى الله عليه وسلم في المنام في مسجد قد اجتمع الناس عليه، فقال لهم: إني قد خبأت تحت منبري طيبًا وعلمًا، وأمرت مالكًا أن يفرقه على الناس، فانصرف الناس وهم يقولون: إذًا ينفذ مالك ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم بكى مالك، فقُمْت عنه.

-قال عبدالعزيز الدراوردي: إنه رأى في المنام قال: دخلت مسجد النَّبي صلى الله عليه وسلم فوافيته يخطب، إذ أقبل مالك، فلما أبصره النَّبي صلى الله عليه وسلم قال: إليَّ إليَّ، فأقبل حتى دنا منه، فسلَّ النبيُّ خاتمه في خنصره، فوضعه في خنصر مالك.

-ونقل القاضي عياض أن أسد بن موسى قال: رأيت مالكًا بعد موته وعليه ثياب خضر وهو على ناقة يطير بين السماء والأرض، فقلت: يا أبا عبدالله، ألستَ قد متَّ؟ قال: بلى، قلت: فإلامَ صِرت؟ فقال: قدمت على ربي، وكلمني كفاحًا، وقال: سَلْني أُعْطِكَ، وتَمَنَّ عليَّ أُرْضِكَ.

14)مصنفات الإمام مالك:

الإمام مالك له العديد من المصنفات والكتب التي نفع الله بها، ومنها:

1.الموطأ، وهو أعظم مؤلفاته.

2.رسالة في القدر.

3.رسالة في الأقضية (مجلد) .

4.له جزء في التفسير.

5.كتاب السير.

6.رسالة إلى الليث في إجماع أهل المدينة.

15)كتاب الموطأ:

قال خالد بن نزار الأيلي: بعث المنصور الخليفة إلى مالك حين قدم المدينة وقال: إن الناس قد اختلفوا في العراق، فضَعْ كتابًا نجعلهم عليه، فوضع الموطأ.

وأسماه الموطأ؛ لتواطؤ العلماء على قبوله والعمل بما فيه، حتى قال الشافعي عنه: ما في الأرض كتاب في العلم أكثر صوابًا من موطأ مالك، وهذا طبعًا قبل ظهور البخاري ومسلم؛ لأنهما أفضل من كتاب الموطأ.

هذا، والكتاب من أفضل كتب السنَّة، وهو أحد الكتب التسعة المعروفة في السنَّة رغم صغر حجمه، وقد رتبه الإمام حسب الأبواب الفقهية، لكنه لم يقتصر فيه على أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم وحسب، بل جمع فيه أقوال الصحابة والتابعين، وأقوال الإمام مالك ذاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت