فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 156

وقال أحمد بن سنان: بلغني أن أحمد بن حنبل رهن نعله عند خباز باليمن، وأكرى نفسه من حمالين عند خروجه، وعرض عليه عبدالرزاق دراهم صالحة فلم يقبَلْها.

وقال صالح بن أحمد: ربما رأيت أبي يأخذ الكسر ينفض الغبار عنها ويصرها في قطعة ويصب عليها ماءً ثم يأكلها، وما رأيته اشترى رمانًا ولا سفرجلًا ولا شيئًا من الفاكهة، إلا أن تكون بطيخة، فيأكلها بخبز، وعنبًا وتمرًا، وكثيرًا ما كان يأتدم بالخل.

وقال الميموني: كان منزل أبي عبدالله ضيقًا صغيرًا، وينام في الحر في أسفله، وقال لي عمه: ربما قلت له فلا يفعل، ينام فوق، وقد رأيت موضع مضجعه وفيه شاذكونة وبرذعة وقد غلب عليها الوسخ.

وذكر الخلال بسنده عن الحسن بن محمد بن الحارث قال: دخلت دار أحمد فرأيت في بهوه حصيرًا خَلَقًا (باليًا قديمًا) ، ومخدة، وكتب مطروحة حواليه خزف (ما يعرفه العامة باسم الزير للماء) .

وقال أحمد يومًا: أريد أن أكون في شعب بمكة حتى لا أعرف، قد ابتليت بالشهرة، إني أتمنى الموت صباحًا ومساءً.

10)ثناء العلماء عليه:

هذا الإمام العظيم ليس في حاجة إلى ثناء من أحد، ولكن أنقل جملة من أقوال العلماء الكبار عن هذا الإمام العظيم.

• قال وكيع وحفص بن غياث: ما قدم الكوفة مثل ذاك الفتى، يعنيانِ أحمد بن حنبل.

• وقال يحيى بن آدم: أحمد بن حنبل إمامنا.

• وقال إبراهيم الحربي: رأيت أبا عبدالله كأن الله جمع له علم الأولين والآخرين.

• وقال مهنا بن يحيى: قد رأيت ابن عيينة ووكيعًا وبقية وعبدالرزاق، ما رأيت أجمع من أحمد في علمه وزهده وورعه.

• وقال عبدالرزاق الصنعاني عن أحمد وهو شاب: (إن يعش هذا الرجل يكون خلَفًا من العلماء) .

• وقال عبدالرزاق أيضًا: ما رأيت أحدًا أفقه ولا أورع من أحمد بن حنبل.

• وقال الهيثم بن جبيل: إن عاش أحمد سيكون حجة على أهل زمانه.

• وقال قتيبه بن سعيد: لولا الثوريُّ لمات الورع، ولولا أحمد لأحدثوا في الدِّين، أحمد إمام الدنيا.

• وقال الشافعي: خرجت من بغداد فما خلفت بها رجلًا أفضل ولا أعلم ولا أفقه ولا أتقى من أحمد بن حنبل.

• وقال إسحاق بن راهويه: أحمد حجة بين الله وبين خلقه.

• وقال علي بن المديني: أعز الله الدين بالصديق يوم الردة، وأحمد يوم المحنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت