فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 156

• وقال الإمام ابن خزيمة: سمعت محمد بن سحتويه، سمعت أبا عمير بن النحاس الرملي وذكر أحمد بن حنبل فقال: رحمه الله؛ عن الدنيا ما كان أصبره! وبالماضين ما كان أشبهَه! وبالصالحين ما كان ألحقَه، عرضت له الدنيا فأباها، والبدع فنفاها.

11)كرامات حدثت للإمام:

قالت فاطمة بنت أحمد بن حنبل: وقع الحريق في بيت أخي صالح وكان قد تزوج بغنية تحملوا إليها جهازًا شبيهًا بأربعة آلاف دينار، فأكلته النار، فجعل صالح يقول: ما غمني ما ذهب إلا ثوب لأبي كان يصلي فيه أتبرك به وأصلي فيه، قالت: فطُفِئ الحريق ودخلوا فوجدوا الثوب على سرير قد أكلت النار ما حوله وسلِم هو.

وقال الذهبي: وثبت أن الغرق الكائن بعد العشرين وسبعمائة ببغداد عام على مقابر مقبرة أحمد، وأن الماء دخل في الدهليز علو ذراع ووقف بقدرة الله وبقيت الحصر حول قبر الإمام بغبارها، وكان ذلك آية.

12)من أقوال الإمام أحمد:

-قال المروزي: قلت لأحمد: كيف أصبحت؟ قال: كيف أصبح مَن ربُّه يطالبه بأداء الفرائض، ونبيه بأداء السنَّة، والملكان يطالبانه بتصحيح العمل، ونفسه تطالبه بهواها، وإبليس يطالبه بالفحشاء، وملَك الموت يراقب قبض روحه، وعياله يطالبونه بالنفقة.

-سئل الإمام أحمد: عمن نكتب في طريقنا؟ قال: عليكم بهناد وبسفيان بن وكيع وبمكة بن أبي عمر، وإياكم أن تكتبوا عن أحد من أصحاب الأهواء، قليلًا ولا كثيرًا، عليكم بأصحاب الآثار والسنن.

-وقال زكريا بن يحيى الضرير لأحمد: كم يكفي الرجل من الحديث كي يكون مفتيًا؟ يكفيه مائة ألف؟ قال: لا، قال: يكفيه خمسمائة ألف حديث؟ قال: أرجو.

-وقال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص، البر كله من الإيمان، والمعاصي تنقص الإيمان.

-وقال الميموني: قال لي أحمد: يا أبا الحسن، إياك أن تتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام.

13)المحنة:

في زمن الخليفة المأمون العباسي بدأ بترجمة كتب اليونان القديمة، وظهر بعض المبتدعة أثاروا فتنة عظيمة، كادت أن تعصف بالأمة، لولا أن قدر الله وجود الإمام أحمد، الذي تصدى لهذه الفتنة، ووقف كالجبل الأشم لا يخشى في الله لومة لائم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت