فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 156

تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [النور: 63] ، فتحرُمُ مخالفته (النَّبي صلى الله عليه وسلم) ، ويجب الامتثالُ لأمره [1] .

-وقال ابن كثير: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ} [النور: 63] ؛ أي: عن أمر رسوله، وهو سبيله ومنهاجه، وطريقته وسنته وشريعته؛ فتوزن الأقوال والأعمال بأقواله وأعماله، فمن وافق ذلك قُبِل، وما خالفه فهو مردود على قائله وفاعله، كائنًا من كان [2] .

(10) قال الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب: 21] .

-قال القرطبي: {أُسْوَةٌ} الأسوة: القدوة، والأسوة: ما يُتأسَّى به؛ أي: يتعزى به؛ فيُقتدى به في جميع أفعاله، ويُتعزَّى به في جميع أحواله [3] .

(11) قال الله تعالى: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا} [الأحزاب: 34] .

-قال القرطبي: قال أهل العلم بالتأويل: {آيَاتِ اللَّهِ} : القرآن، و {وَالْحِكْمَةِ} : السنَّة [4] 1).

-وقال ابن كثير: أي: واعمَلْن بما نزل الله تبارك وتعالى على رسوله في بيوتكن من الكتاب والسنَّة [5] .

(12) قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الحجرات: 1] .

-قال القرطبي: {لَا تُقَدِّمُوا} معناها ظاهر؛ أي: لا تقدِّموا قولًا ولا فعلًا بين يديِ الله، وقول رسوله وفعله، فيما سبيله أن تأخذوه عنه من أمر الدين والدنيا، ومن قدم قوله أو فعله على الرسول صلى الله عليه وسلم فقد قدمه على الله تعالى؛ لأن الرسول إنما يأمر عن أمر الله [6] .

-وقال ابن كثير: عن ابن عباس: {لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [الحجرات: 1] : لا تقولوا خلاف الكتاب والسنَّة [7] .

(1) تفسير القرطبي 12/ 212.

(2) تفسير ابن كثير 3/ 374.

(3) تفسير القرطبي 14/ 102.

(4) القرطبي 14/ 119.

(5) تفسير ابن كثير 3/ 589.

(6) تفسير القرطبي 16/ 198 دار الكتب العلمية.

(7) تفسير ابن كثير 4/ 247.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت