11)رؤى منامية في فضل البخاري:
نحن نعلم يقينا أن الدين لا يؤخذ من الرؤى والأحلام، ولكن هذه بعض الرؤى التي يستأنس بها في فضل الإمام البخاري ومكانته عند الله عز وجل:
-قال عبدالواحد بن آدم الطواويسى: رأيت النَّبي صلى الله عليه وسلم في النوم ومعه جماعة من أصحابه وهو واقف في موضع، فسلمت عليه، فرد عليَّ السلام، فقلت: ما وقوفك يا رسول الله؟ قال: أنتظر محمد بن إسماعيل البخاري، فلما كان بعد أيام بلغني موته، فنظرت فإذا قد مات في الساعة التي رأيت فيها النَّبي صلى الله عليه وسلم.
-قال أبو زيد المروزي الفقيه: كنت نائمًا بين الركن والمقام، فرأيت النَّبي صلى الله عليه وسلم، فقال لي: يا أبا زيد، إلى متى تدرس كتاب الشافعي ولا تدرس كتابي؟ فقلت: يا رسول الله، وما كتابك؟ قال: جامع محمد بن إسماعيل.
-وقال محمد بن يوسف الفربري: رأيت النَّبي صلى الله عليه وسلم في النوم، فقال لي: أين تريد؟ فقلت: أريد محمد بن إسماعيل البخاري، فقال: أقرِئْه مني السلام.
قال بعض الشعراء عن البخاري رحمه الله:
صحيحُ البخاريِّ لو أنصفوه = لَمَا خُطَّ إلا بماء الذَّهَبْ
هو الفَرْق بين الهدى والعمى = هو السدُّ بين الفتى والعطَبْ
أسانيدُ مِثْلُ نجومِ السماء = أمام متونٍ كمِثل الشُّهُبْ
بهِ قام ميزان دين الرسول = ودان به العُجْم بعد العرَبْ
حجاب مِن النار لا شك فيه = تميَّز بين الرضا والغضَبْ
وسترٌ رقيق إلى المصطفى = ونصٌّ مبين لكشف الريَبْ
فيا عالِمًا أجمع العالمون = على فضل رتبته في الريَبْ
سبقتَ الأئمةَ فيما جمعْتَ = وفُزْتَ على رغمهم بالقصَبْ
نفَيْتَ الضعيف مِن الناقلين = ومَن كان متَّهمًا بالكذِبْ
وأبرَزْتَ في حُسنِ ترتيبه = وتبويبه عجَبًا للعجَبْ
فأعطاك مولاك ما تشتهيه = وأجزل حظَّك فيما وهَبْ
12)كتاب البخاري (الجامع الصحيح) :
كانت السنَّة النَّبويَّة المشرفة قبل الإمام البخاري رحمه الله تكتب في الكتب والدواوين، كما بينا عند شبهة كتابة السنَّة، ولكن كانت تكتب مجتمعة، فكان الهدف هو جمع السنَّة المشرفة؛ الصحيح، والحسن