فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 181

تقتلوه بدل دينكم، وأظهر في أرضكم الفساد. (قلت: إنه لمن غاية الطرافة أن يدعي هذا المجرم وكل مجرم أنه صاحب نظرية وجيهةٍ في اجرامه بل ومنهج هداية، ولكنها الهداية الى الغواية، الهداية التي تحارب النور. وتلك دعوى كل مفسد في الأرض، يدعى الاصلاح، وحمل لواء الحرية، والأحلام الوردية .. هؤلاء الذين يتاجرون بعقول الناس، وقلوبهم، وأرواحهم .. يتلاعبون بهم تلاعب الصبيان بالكرة، بلا أى وخزة ضمير، ولا إنسانية .. أسائل أمريكا: أين تحرير الشعوب من إبادة أكثر من مليونى شخص في العراق، ومثلهم في أفغانستان، وتدمير سبع عشرة مدينة تدميرا كاملا من أصل بضع وعشرين في كوريا الشمالية، وكذلك هيروشيما، ونجازاكى والقنبلة النووية التي أهلكت ما يقارب الملون نفسٍ في ساعة واحدة .. واستعمال الأسلحة الفسفورية والمشوِّهة المحرَّمة دوليا في العراق وأفغانستان وفلسطين والشيشان وغيرها؟! أين الحرية من الأطفال المشوهين مُدمَّري الحياة بسبب عبثهم بالأسلحة المدمِّرة الفتاكة؟! أين الحرية والعدل من جياع الأرض الذين دفعوا فاتورة الأسلحة التي يشتريها حسالة الأرض بتأجيج الرجل الأبيض في كل مناطق التوتر في العالم؛ ليحاربوا بعضهم البعض؛ فيموت من يموت، ويجوع من يجوع .. ويتمتع الرجل الأبيض المفسد بدماء الضحايا؟! أليس الإسلام هو المخلِّص الحق، والمنقذ من هذا التيه؟! .. وكل دعاوى المفسدين بالإصلاح لا تساوى حتى المناقشة"وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ(11) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ (12) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ (البقرة 13) ") .. يقول الله تعالى" {وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الأحْزَابِ (30) مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ (31) } .. يقول تعالى ذكره: وقال المؤمن من آل فرعون لفرعون وملثه: يا قوم إني أخاف عليكم بقتلكم موسى إن قتلتموه مثل يوم الأحزاب الذين تحزّبوا على رسل الله نوح وهود وصالح، فأهلكهم الله بتجرّئهم عليه، فيهلككم كما أهلكهم. وقوله: (مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ) يقول: يفعل ذلك بكم فيهلككم مثل سنته في قوم نوح وعاد وثمود وفعله بهم. وقوله: (وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ) يعني قوم إبراهيم، وقوم لوط، وهم أيضا من الأحزاب. وقوله: (وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ) يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل المؤمن من آل فرعون لفرعون وملئه: وما أهلك الله هذه الأحزاب من هذه الأمم ظلما منه لهم بغير جرم اجترموه بينهم وبينه، لأنه لا يريد ظلم عباده، ولا يشاؤه، ولكنه أهلكهم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت