فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 181

مقدمة منهجية

لماذا نكتب عن صناعة الرجولة؟!

إذا كان العالم قد خسر كثيرا حين انحط المسلمين، وسقط لواء حضارتهم .. والتي رسمت في وجدان التاريخ أرقى مظاهر الإنسانية، وأغنى قيم المدنية ..

وإذا كانت هذه الخسارة بحيث جعلت المجال سانحًا، والساحة خاليةً أمام القيم الفاسدة، والأفكار المبيرة (المخربة) التي دشنها ونشرها الغرب بكل حقدٍ وتبجح في ربوع العالم.

وكان آخر مشروعاته في نشر هذا الفساد والخسران عن طريق ما يُدعى بال (عولمة) ؛ والتي هي في الحقيقة (هيمنة) يراد بها نشر قيم وحضارة (الكاو بوى) .. حضارة المادية المجرمة، والفردية القاسية .. حضارة المصلحة بلا رحمة .. والشهوات بلا حكمة .. والاستعباد بكل جحودٍ وخسة ...

هذا المشروع (الاستخرابي) القذر قد تفطنت إليه أممٌ شتى فأخذت تعد العدة، وتجهز الدفاعات اللازمة لصد هذا الزحف القادم من هذا الذئب الغربي الأمريكي الصهيوني الماكر.

ويكفي أمتنا خزيًا هذا السبات العميق المقيت الذي يتلببها، ويكتنف فكرها وعملها، فما زال بنا أذناب الغرب، وعبدته، والحاقدين على الإسلام يتهمون محاولات الإفاقة الشريفة بالمبالغة التي لا داعى لها في نظرية المؤامرة ..

إنهم وبكل خسةٍ يثبطون العزائم، ويخوِّرون الهمم حتى يهمد ويسقط ما بقى حيًا من جسد الأمة، ويكون لأسيادهم النصر التام في معركة الحق والباطل ..

في الحقيقة (إن أعداء الإسلام يحرصون على هويتهم، وفي نفس الوقت يجتهدون في تذويب هويتنا الإسلامية؛ فما يحرمونه علينا يحلونه لأنفسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت