فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 181

فأنظر رحمك الله كيف أن الرجال الذين رباهم محمد صلى الله عليه وسلم في مدرسته تعلموا وعلموا الدنيا كلها الثبات على الإيمان وتحمل الشدائد من اجل إعلاء كلمة النور والحق والتوحيد والحرية .. إنها أسمى الدروس في مدرسة الرسول: دينك .. دينك لحمك دمك .... !!!!!

روى ابن وضاح عن غير واحد أن أسد بن موسى كتب إلى أسد بن الفرات: (إعلم أي أخي إنما حملني على الكتاب إليك ما ذكر أهل بلادك من صالح ما أعطاك الله من إنصافك الناس، وحسن حالك مما أظهرت من السنة، وعيبك لأهل البدعة وكثرة ذكرك لهم، وطعنك عليهم، فقمعهم الله بك، وشد بك ظهر أهل السنة، وقواك عليهم بإظهار عيبهم والطعن عليهم فأذلهم الله بذلك، وصاروا ببدعتهم مستترين.

فأبشر أي أخي بثواب ذلك وأعتد به أفضل حسناتك من الصلاة والصيام والحج والجهاد. وأين تقع هذه الأعمال من إقامة كتاب الله وإحياء سنة رسوله، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أحيا شيئا من سنتي كنت أنا وهو في الجنة كهاتين"وضم بين أصبعيه [1] . وقال:"أيما داع دعا إلى هذا فاتبع عليه كان له مثل أجر من تبعه إلى يوم القيامة"فمن يدرك أجر هذا بشيء من عمله؟

(1) قلت: ضعف نحوه الألباني في الضعيفة برِقم 4538 - (من أحيا سنتي فقد أحبني، ومن أحبني كان معي في الجنة) .قال الألباني: ضعيف .. وخيرٌ منه في معناه الحديث الصحيح لغيره - كما قال الألباني - عند ابن ماجة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من أحيا سنة من سنتي فعمل بها الناس كان له مثل أجر من عمل بها لا ينقص من أجورهم شيئا ومن ابتدع بدعة فعمل بها كان عليه أوزار من عمل بها لا ينقص من أوزار من عمل بها شيئا".صحيح وضعيف ابن ماجة برِقم (209) . وانظر رحمك الله كيف أن المرء يكسب ما لا يحصى كثرةً، وما يدركه عمل مثل عمره مراتٍ ومراتٍ بالدعوة الصادقة إلى السنة وقمع البدعة، وكذا حال الهلكى دعاة البدعة في كسب أوزارٍ لا تُحصى ببدعتهم .. فالسلامة والنجاء في لزوم سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت