فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 181

ليس هذا عنوانا لإحدى الروايات السخيفة التي تصنع أبطالا من ورِق، وربما كان للورِق الذي سُطِرت الخيالات عنهم فيه .. ربما كان له قيمةٌ تفوق القيم الزائفة التي صنعت لهم من أجل خلق أى نوع من أنواع البطولة ولو كان رخيصا لا يمت للبطولة الحقة بأية صلة .. على أى مبدأ زائفٍ صنع هؤلاء أبطالهم الوهميين؟ على مبادئ القهر والغلبة بلا أخلاق، والحياة للا مبدأ .. بل أرادوا تصدير هذه البطولة الموهومة لنا، وقد ساعدهم في ذلك جهلنا الإجرامى بأبطالنا الحقيقيين أو بالأحرى تجهيلنا .. عن طريق العبث بتاريخنا ورموزنا، أو شغلنا بسفيه الفكر وألاعيب السفهاء .. ولقد سدد خطاهم أناسٌ من جلدتنا ملأهم النفاق والخنوثة، وادعوا التنوير والتقدمية والتجديد حتى اقنعوا أجيالا نشأت بعيدةً عن دينها وماضيها المجيد .. أقنعوهم بأن المستقبل الباسم في حضن هذا الغرب المجرم وطريقه المظلم .. ألا يعجب العالمون من أنهم جعلوا من (جيمس بوند) القاتل الماجن، وزير النساء الفاسد بطلا ينقذ العالم كل مرةٍ من الأشرار الذين يريدون السيطرة عليه، أو تدميره بفيروسٍ فتاكٍ، وقنبلةٍ كاسحةٍ مدمرةٍ .. إنه العجب العجاب وكلنا يعلم ما يصنعه الأمريكان والصهاينة والروس وأشباههم من قتل للنساء والأطفال، وتدمير للبلاد، وذل للعباد، وتجارب للفيروسات القاتلة، والأسلحة الإجرامية المحرمة على بني الإنسان .. ثم يهتفون لهؤلاء الأبطال المدمرين الذين ينشرون الحرية في أرجاء البلاد التي خربوها، وقتلوا أهلها!!!

ولكننا نتحدث ههنا عن أبطال حقيقيين .. أبطال صنعتهم أخلاق الإسلام، وتربوا في مدرسة محمد صلى الله عليه وسلم للرجولة؛ والتي شهد لها التاريخ ببناء أعظم، وأجمل، وأعدل حضارةٍ عرفها الزمان .. (ولا يستطيع دين من الأديان ومدنية من المدنيات تعيش في العالم المتمدن المعمور أن تدعي أنها لم تتأثر بالإسلام والمسلمين في قليل ولا كثير. يقول(Robert Briffault) في كتابه (The Making of Humanity) : (ما من ناحية من نواحي تقدم أوربا إلا وللحضارة الإسلامية فيها فضل كبير وآثار حاسمة لها تأثير كبير) .. ويقول في موضع آخر: (لم تكن العلوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت