إن الاعتزاز بالإسلام، والفخر بأحكامه الإلهية، والاستعلاء بها على كل ما خالفها من نظم ومناهج، هو مفتاح عودتنا إلى الإسلام، وعودة الإسلام إلى حياتنا."الإسلام يَعلُو، ولَا يُعلى عليه") [1]
ولكى ندرك حجم المأساة نقرأ سويةً ما قاله (جان بول سارتر) في كتابه (المنبوذون في الأرض) مبينا أساليبهم في صناعة فكر ووجدان الشرق وخصوصًا المسلمين .. ليصنعوا نسخًا مستعبدةً من الطراز الغربي السخيف ..
قال): كنا نحضر أبناء رؤساء القبائل، وأبناء الأشراف، والأثرياء، والسادة من إفريقيا وآسيا، ونطوف بهم بضعة أيامٍ في لندن وباريس وأمستردام .. فتتغير ملا بسهم، ويلتقطون بعض أنماط الحياة الاجتماعية الجديدة .. ويرتدون السترات والسراويل، ويتعلمون لغتنا، وأساليب رِقصنا، وركوب عرباتنا.
وكنا نزوج بعضهم من أوروبا. ونلقنهم أساليب حياتنا على شكل جديد، وطرز جديدة من الزينة، واستهلاك أوروبى، وغذاء أوروبى ..
كنا نضع في أعماقهم أوروبا، والرغبة في تحويل بلادهم إلى أوروبا ..
ثم نرسلهم إلى بلادهم حيث يرددون ما نقوله بالحرف تماما مثل الثقب الذي يتدفق منه الماء في الحوض.
فهذه أصواتنا تخرج من أفواههم؛ وحينما كنا نصمت؛ كانت ثقوب الحوض تصمت أيضا؛ وحينما كنا نتحدث كنا نسمع انعكاسا صادقا وأمينا لأصواتنا من الحلوق التي صنعناها.
(1) الدكتور محمد إسماعيل المقدم في كتابه الرائع عودة الحجاب (2/ 25 - 27)