فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 491

سألها وهى صائمة وليس في بيتها إلا رغيف, فقالت لمولاة لها: أعطيها إياه: قالت ففعلت فلما أمسينا اهدي لنا أهل بيت أو إنسان ما كان يهدى لنا شاه وكتفها, فدعتني عائشة - رضي الله عنها - فقالت: كلى من هذا, هذا خير من قرصك

203 -ويحك انج بنا

-إنفاق حكيم بن حزام - رضي الله عنه -.

اخرج الطبراني عن أبي حازم قال: ما كان بالمدينة احد سمعنا به, كان أكثر حملا في سبيل الله من حكيم بن حزام - رضي الله عنه - , قال لقد قدم إعرابيان المدينة يسألان من يحمل في سبيل الله؟

فدلا على حكيم بن حزام, فأتياه في أهله فسألهما ما يريدان؟

فاخبراه ما يريدان, فقال لهما: لا تعجلان حتى اخرج إليكما, وكان حكيم بن حزام يلبس ثيابا يؤتى بها من مصر كأنها الشباك [1] ثمنها أربعة دراهم, ويأخذ عصاه في يده, ويخرج معه غلامان له وكلما مر بكناسة أو قمامة فرأى فيها خرقة تصلح في جهاز الإبل التي يحمل عليها في سبيل الله أخذها بطرق عصاه فنفضها ثم قال لغلاميه, امسكا بسلعتكما في جهازكما فقال الأعربيان أحدهما لصاحبه وهو يصنع ذلك ويحك انج بنا فوالله ما عند هذا إلا القط القشع [2] , فقال له صاحبه ويحك لا تجعل حتى تنظر فخرج بهما إلى السوق فنظر إلى ناقتين جليلتين سمينتين خلفيتن [3] فابتاعهما وابتاع جهازهما ثم قال لغلاميه, رما [4] بهذه الخرق ما ينبغي المرمة من جهازكما, ثم أوقرهما [5] طعامًا وبرًا وودكا وأعطاهما نفقة, ثم أعطاهما الناقتين, قال: يقول أحدهما لصاحبه: والله ما رأيت من لاقط قشع

(1) أي: رقيقة.

(2) القشع: أي: الجلود اليابسة.

(3) خلفتين: حاملتين.

(4) أصلحا.

(5) أوقرهما: حمل لهما الناقتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت