فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 491

يقول الشيخ / سليمان المفرج - وفقه الله: هذه قصة يرويها صاحبها لي حيث يقول: (لي بنت صغيرة أصابها مرض في حلقها، فذهبت بها للمستشفيات وعرضتها على كثير من الأطباء، ولكن دون فائدة، فمَرَضها أصبح مستعصيًا، وأكاد أن أكون أنا المريض بسبب مرضها الذي أرَّق كل العائلة، وأصبحنا نعطيها إبرًا للتخفيف فقط من آلامها حتى يئسنا من كل شيء إلا من رحمة الله تعالى.

إلى أن جاء الأمل وفتح باب الفرج، فقد اتصل بي أحد الصالحين وذكر لي حديث رسول الله: (داووا مرضاكم بالصدقة) فقلت له: «قد تصدقت كثيرًا» .

فقال: «تصدق هذه المرة بنية شفاء ابنتك» ، وفِعلًا تصدقت بصدقة متواضعة لأحد الفقراء ولم يتغير شيء، فأخبرته فقال: «أنت ممن لديهم نعمة ومال كثير، فلتكن صدقتك بحجم مالك» ، فذهبت للمرة الثانية وملأت سيارتي من الأرز والدجاج والخيرات بمبلغ كبير ووزعتها على كثير من المحتاجين، ففرحوا بصدقتي ووالله لم أكن أتوقع أبدًا أن آخر إبرة أخذتها ابنتي هي التي كانت قبل صدقتي، فشُفِيت تمامًا بحمد الله.

فأيقنت بأن الصدقة من أكبر أسباب الشفاء، والآن ابنتي بفضل الله لها ثلاث سنوات ليس بها أيّ مرض على الإطلاق، ومن تلك اللحظة أصبحت أُكثر من الصدقة خصوصًا على الأوقاف الخيرية، وأنا كل يوم أشعر بالنعمة والبركة والعافية في مالي وعائلتي، وأنصح كل مريض بأن يتصدق من أعز ما يملك، ويكرر ذلك فسيشفيه الله تعالى، وأدين الله بصحة ما ذكرت، والله لا يضيع أجر المحسنين [1] .

221 -تصدقت بكل ذهبها فشُفِي ابنها:

دخل أحد الشباب المستشفى إثْرَ مرضٍ شديد ألَمَّ به - نسأل الله السلامة والعافية لنا ولجميع المسلمين -، وبعد الفحوصات قرر الأطباء أنه لا أمل في شفائه حيث قال الطبيب لأمه المرافقة: (خُذي أغراضه فلا أمل في شفائه والعلم عند الله) ؛ فتأثرت الأمُّ وتذكرت فلَذَة كبدها ومفارقته لها فقامت وباعت كلَّ ما تملك من ذهَبٍ وتصدقت بثمنه، ولم تمضِ سوى عِدَّة

(1) «داووا مرضاكم بالصدقة» (ص: 11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت