وأخرج ابن سعد من طريق الواقدي: عن ضمرة بن سعيد - رضي الله عنه - قال: أتى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بمروط وكان فيه مرط جيد واسع، فقال بعضهم إن هذا المرط لثمن كذا وكذا فلو أرسلت به إلى زوجة عبد الله بن عمر: صفية بنت أبي عبيد - رضي الله عنهم - وذلك حدثان [1] ما دخلت علي ابن عمر - رضي الله عنهما -، فقال: أبعث به إلى من هو أحق به منها: أم عمارة نسيبه بنت كعب - رضي الله عنها - سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ما التفت يمينا ولا شمالا إلا وأنا أراها تقاتل دوني [2] .
286 -صفية بنت عبد المطلب - رضي الله عنها - عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
وأخرج ابن سعد عن هشام عن أبيه أن صفية - رضي الله عنها - جاءت يوم أحد وقد أنهزم الناس وبيدها رمح تضرب به في وجههم فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - يا زبير - رضي الله عنه - المرأة -أي حافظ عليها وهي أم الزبير-.
صفية - رضي الله عنها - يوم الخندق [3] .
287 -مالي بسلبه يا ابنة عبد المطلب
وأخرج ابن إسحاق عن عباد قال: كانت صفية بنت عبد المطلب - رضي الله عنها - في فارع حصن حسان بن ثابت - رضي الله عنه - قالت: وكان حسان - رضي الله عنه - معنا فيه مع النساء والصبيان، فمر بنا رجل من يهود فجعل يطوف بالحصن وقد حاربت بنو قريظة وقطعت ما بينها وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وليس بيننا وبينهم أحدًا يدفع عنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون في نحور عدوهم لا يستطيعون أن ينصرفوا عنهم إلينا، وإذا أتانا آت فقلت يا حسان: إن هذا اليهودي كما
(1) حدثان: أي أول زواجها.
(2) أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (8/ 303) ، وذكره المتقي الهندي في «الكنز» (37589) .
(3) «الإصابة في تمييز الصحابة» (7/ 744) ، و «الطبقات الكبرى» (8/ 41) ، و «نساء حول الرسول» (1/ 114) .