فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 491

ووقع في يوم من الأيام بين أبي ذر - رضي الله عنه - وبلال - رضي الله عنه - خصومة، فيغضب أبو ذر وتفلت لسانه بكلمة يقول فيها لبلال: يا ابن السوداء فيتأثر بلال، يوم أكرمه الله بالإسلام، ثم يعير بالعصبيات والعنصريات والألوان، ويذهب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ويشكو أبا ذر، ويستدعي النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا ذر، فيقول -كما في الحديث المتفق على صحته - يقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"أعيرته بأمه؟"

إنك امرؤ فيك جاهلية"، فيتأثر أبو ذر ويتحسَّر ويندم، ويقول: وددت -والله- لو ضرب عنقي بالسيف، وما سمعت ذلك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويأخذ بلال - رضي الله عنه - كما روي ويضع خده على التراب ويقول: يا بلال؛ ضع قدمك على خدي، لا أرفعه حتى تضعه، فتذرف عينا بلال - رضي الله عنه - الدموع، ويقول: يغفر الله لك يا أبا ذر، يغفر الله لك يا أبا ذر، والله ما كنت لأضع قدمي على جبهة سجدت لله رب العالمين، ويعتنقان ويبكيان ذهب ما في القلوب [1] ."

317 -قد عفوت عنك

روي عن ميمون بن مهران أن جاريته جاءت ذات يوم بطبق فيها مرقه حارة، وعنده ضيوف فعثرت فصبت المرقه عليه، فأراد ميمون أن يضربها.

فقالت الجارية: يا مولاي، استعمل قوله تعالى: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ} .

قال لها: قد فعلت.

فقالت: اعمل بما بعده {وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ} .

فقال: قد عفوت عنك.

فقالت الجارية: {وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134) } .

(1) «موسوعة البحوث الإسلامية» (7) ، وأصل القصة في البخاري- (الفتح 1) (30) ، ومسلم (1661) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت