فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 491

أخرجه ابن عساكر عن أبي صالح الغفاري: أن عمر بن الخطاب كان يتعهد عجوزا كبيرة عمياء في بعض حواشي المدينة من الليل فيسقي لها، ويقوم بأمرها، فكان إذا جاءها وجد غيره قد سبقه إليها، فرصده، عمر فإذا هو بأبي بكر الذي يأيتها، وهو يومئذ خليفة، فقال عمر: أنت لعمري [1] .

354 -عدل أبي بكر بين أبنائه

وأخرج مالك عن عائشة - رضي الله عنها - أن أبا بكر نحلها جداد عشرين وسقا من ماله بالغابة، فلما حضرته الوفاة، قال يا بنيه والله ما من الناس أحدًا أحب إلي غني منك، ولا أعز علي فقرا بعدي منك وإني نحلتك جداد عشرين وسقا، فلو كنت جددته واحتززته كان لك، وإنما هو اليوم مال وراث، وإنما هو أخواك وأختاك فاقسموا على كتاب الله، فقالت: يا أبت والله لو كان كذا وكذا لتركته إنما هي أسماء فمن الأخرى: قال في آخره ذات بطن ابنه خارجه قد ألقي في روعي أنها جارية فاستوصي بها خيرًا، فولدت أم كلثوم [2] .

355 -إني لم أبعث عمالي عليكم ليصيبوا من أبشاركم

-عدل الفاروق عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.

وها هو الفاروق يرسي للأمة منهجه في الحكم فيما بينهم عدل لا جور فيه،

فعن عطاء قال: كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يأمر عماله أن يوافوه بالموسم فإذا اجتمعوا قال: أيها الناس، إني لم أبعث عمالي عليكم ليصيبوا من أبشاركم ولا من أموالكم، وإنما بعثتهم ليحجزوا بينكم، وليقسموا فيئكم بينكم، فمن فعل ذلك فليقم.

فما قام أحد إلا رجل، قام فقال: يا أمير المؤمنين إنا عاملك فلان ضربني مائة سوط قال: فيم ضربته، قم فاقتص منه فقام عمرو بن العاص - رضي الله عنه -

(1) «تاريخ الخلفاء» (1/ 74) ، و «كنز العمال» (ح 35607) .

(2) أخرجه عبد الرزاق (9/ 101، رقم 16507) ، وابن سعد (3/ 195) ، والبيهقي (6/ 169، رقم 11728) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت