فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 491

فلما كان يوم المحاكمة، قال له القاضي: بينتك أبرز له شهادة الملك، فقال القاضي: أنا لا أقبل شهادته فاستشاط العم غضبا وجن جنونه، وذهب إلى ابن أخيه وقال: أنت ملك البلاد، والقاضي رد شهادتك!! ماذا بقي لك من الكرامة والسلطان؛ وضحك الحكم وقال ألم أقل لك يا عم؛ عن القاضي رجل صالح لا تأخذه في الله لومة لائم، عما ما يجب عليه فأحسن الله جزائه قال: فاعزله، قال: أعوذ بالله، أنا أخون المسلمين في عزل مثله؛ أنا أعلمتك ما علي وشهدت لك، وللقاضي أن يقبل الشهادة أو يردها،

ولما سئل القاضي بعد ذلك: لما رددت شهادته؟

قال السائل: والله ما رددتها نقصا في عدالته، ولكن لابد من سؤال المدعي عليه عما يقوله في الشاهد، فمن كان يجرؤ على الطعن في شهادته لو قبلتها [1] .

(1) «ترطيب الأفواه» (ج 1 ص 241 - 242) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت