فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 491

قالوا هذا: رجل عندنا، فكانت أمه تكلمه بالشيء فيقول انهقي نهيقك، فكانت أمه تقول، جعلك الله حمارا، فلما مات، نسمع هذا النهيق عند قبره كل ليلة [1] .

417 -جزت رحم بيني وبين منازل

وعن أبي عبد الرحمن الطائي قال:- كان رجل من بني نهد قد كبر وضعف يكني أبا منازل، وله ابن يقال له: منازل، وكان له ولد صغار، فكان إذا أصاب الشيخ شيئًا أعطاهم إياه، وكان يقبض عطاء أبيه، وكان شيخ كبيرا، فولد للشيخ بنون صغار فكان منازل يستأثر عليهم فلما خرج العطاء، خرج منازل يقود أباه، حتى أجلسه ليقبض عطائه، فلما نودي باسمه، قام منازل، فقال: أعطوني عطاءه فقام الشيخ فقال: أعطوني عطائي في يدي، ففعلوا، فحمل عطاءه، ثم قام يتوكأ على منازل، فقال منازل: هلم أحمله عنك، قال: دعه، فلما خلا له الطريق، فك يد أبيه ثم أخذ العطاء، فذهب به، فانصرف الشيخ وليس معه في يده شيء فقال له أهله وولده: ما صنعت، قال أخذ منازل عطائي ثم انشأ يقول:-

جزت رحم بيني وبين منازل ... جزاء كما يستنجز الدين طالبه

وربته حتى إذا ما هو استوي ... كبيرا وساوي عامل الرمح غاربة

تظلمني مالي كذا ولوي يدي ... لوي يده الله الذي هو غالبه

فأصبح منازل ملويا يده [2] .

418 -أريد أن أذبحك

وذكر العلماء أن رجلا كان عنده والد كبير، فتأفف من خدمته ومن القيام بأمره فأخذه وخرج إلى الصحراء ليذبحه، فلما وصل إلى صخرة أنزله هناك فقال: يا بني، ماذا تريد أن تفعل بي؟

قال: أريد أن أذبحك، قال: إن أبيت إلا ذبحي فاذبحني عند الصخرة التالية،

(1) «مجابوا الدعوة» لابن أبي الدنيا (ص 84) ، و «البر والصلة» (1/ 55، رقم 107) ، و «من عاش بعد الموت» (1/ 28) .

(2) «مجابوا الدعوة» (ص 104 - 105) ، و «عيون الأخبار» (1/ 309) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت