بيته كما يعمل أحدكم في بيته» [1] .
509 -كان في مهنة أهله فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة
وأخرج الإمام أحمد في مسنده عن الأسود قال قلت لعائشة ما كان رسول الله يصنع في أهله قالت: كان في مهنة أهله فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة [2] .
510 -لا والله لا تنزل ولا أركب
تواضع أبي بكر في الصحيح أن الرسول عليه الصلاة والسلام لما حضرته سكرات الموت قال: «أنفذوا جيش أسامة» وأسامة بن زيد كان عمره يوم أنفذه - صلى الله عليه وسلم - سبع عشرة سنة، وكان مولى من الموالي، وكان في جيشه عمر بن الخطاب وعثمان وعلي فلما توفي -عليه الصلاة والسلام- قال عمر لـ أبي بكر: أرى ألا ترسل جيش أسامة، قال: ولم؟
قال: إن العرب قد تكالبت علينا، وقد ارتد الكثير منهم عن الإسلام، وأخشى أن يدخلوا المدينة وليس لنا جيش، قال أبو بكر: والله لو أخذت الكلاب بعراقيبنا، فلا بد أن أمضي جيش أسامة، فودع أسامة وأخذ بلجام فرسه وأبو بكر يمشي على قدمه في الأرض وهو يكلم أسامة، فيقول أسامة: يا خليفة رسول الله! أنزل أو تركب؟
قال: لا والله لا تنزل ولا أركب، وما علي أن أغبر قدمي ساعة في سبيل الله -وكأن أبا بكر ما غبر قدمه إلا تلك الساعة، وهو منذ أن عرف لا إله إلا الله مغبر قدمه ورأسه وجسمه في سبيل الله - رضي الله عنه - - رضي الله عنه -، ثم قال: يا أسامة! أتأذن لي بـ عمر لأستعين به؟
قال: نعم، فأذن له فعاد من الجيش [3] .
(1) خرجه أحمد (6/ 106) .
(2) أخرجه البخاري (ح 5692) .
(3) أخرجه الطبري (تاريخ 3/ 226) من حديث سيف بسنده عن الحسن بن أبي الحسن البصري - رحمه الله -. قلت: سنده. منقطع.