فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 491

آفة. وإن الله أراد أن يبرئه مما قالوا لموسى, فخلا يومًا وحده فوضع ثيابه على الحجر, ثم اغتسل فلما فرغ أقبل إلى ثيابه ليأخذها وإن الحجر عدا بثوبه, فأخذ موسى عصاه وطلب الحجر, فجعل يقول: ثوبي حجر, ثوبي حجر. حتى انتهى إلى ملأٍ من بني إسرائيل فرأوه عريانًا أحسن ما خلق الله, وأبرأه مما يقولون, وقام الحجر, فأخذ ثوبه فلبسه, وطفق بالحجر ضربًا بعصاه, فوالله إنَّ بالحجر لندبًا من أثر ضربه ثلاثًا, أو أربعًا, أو خمسًا, فذلك قوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا (69) } [الأحزاب:69] [1] .

522 -أمُّ المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق - رضي الله عنها:

قالت - رضي الله عنها: كنتُ أدخل بيتي الذي دفن فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي فأضع ثوبي. فأقول: إنما هو زوجي وأبي. فلما دفن عمر معهم, فوالله ما دخلت إلا وأنا مشدودة عليَّ ثيابي حياءً من عمر - رضي الله عنه - [2] .

523 -لا يقيم صلبه عند الاغتسال حياءً من الله

وقد ورد أنَّ أبا موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: إني لأدخل البيت المظلم أغتسل فيه من الجنابة فأحني فيه ظهري إذا أخذت ثوبي حياءً من ربي [3] .

524 -استحياء من ربي

وقد قال أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - وهو يخطب الناس: (يا معشر المسلمين استحيوا من الله. فوالذي نفسي بيده إني لأظل حين أذهب إلى الغائط في

(1) رواه البخاري (3/ 1249, برقم 3223) , ومسلم (4/ 1842, برقم 339) .

(2) رواه الإمام أحمد (6/ 202، برقم 25701) .

(3) «مصنف ابن أبي شيبة» (1/ 100, برقم 1128) , «الزهد» لإمام أحمد (1/ 198) , «سير أعلام النبلاء» (2/ 401) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت