41 -يقين أبي بكر ا
يقين أي بكر - رضي الله عنه - حين أتاه كفار قريش وقالوا له: إن صاحبك قد كان يزعم ويزعم أما الآن فقد جاء بأمر عجيب، وما نظنك إلا تكذبه، قال: ما هو؟
قالوا: يزعم أنه ذهب إلى بيت المقدس ثم عرج به إلى السماء وعاد في ليلة، فمعنى كلامهم: حتى في مثل هذا الخبر يمكن أن تصدق صاحبك بما يقول؟ فقال: «إن كان قاله فقد صدق» .
42 -يقين عمير بن الحصين النجراني
عن بن إسحاق أنه لما مات النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتسارع الناس ومنهم أهل نجران إلى الردة قام فيهم فقال إنكم لأن تزدادوا من هذا الأمر أحوج إلى أن تنقصوه فإن الافتكار الشك بعد اليقين ودينكم اليوم دينكم بالأمس فكونوا عليه حتى تخرجوا به إلى رضا الله تعالى ونوره ثم أنشدهم:
أهل نجران أمسكوا بهدى اللـ ... ـه وكونوا يدًا على الكفار
لا تكونوا بعد اليقين إلى الشـ ... ـك وبعد الرضا إلى الإنكار
واستقيموا على الطريقة فيه ... وكونوا كهيئة الأنصار [1]
43 -ما نقص مال من صدقة
قال زمعة بن غُرابِي، عن أبيه: أن النعمان بن عبد الله من آل ذي الرأْسَيْن من حَضَرْموت. كان يسكن برقة هو وأخوه يزيد بن عبد الله، فرأى في النوم كأنه يقال له: إخْتَر بين الإيمان واليَقين؟ فقال: اليَقين. فكان أزهد الناس؛ وكان يتصَدّق بعطائه كله حتى لا يَبْقى معه منه شيء، ولا عليه ثَوْبٌ ولا إزارٌ. فوفد إلى الأنْدَلُس بفَتْح إلى سُلَيمان بن عبد الملِك ومعه محمد بن حَبيب المُعافريّ، فَسَألَهُما سليمان حَوائجهما، فسأله المعافريّ حوائج فَقُضِيت. وقال النعمان: حاجتي أن تَرُدّني إلى ثغر لي ولا تسألني
(1) «الإصابة في معرفة الصحابة» (ج 2 / ص 379) .